أخبار

7 أَبْرِيلْ 2020

المملكة العربية السعودية: "ترك الصحفيين في السجن سيضيف خطرًا جسيماً للغاية على الظلم الرهيب الذي يطالهم"

بينما أعلنت السلطات السعودية عن إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين في إطار المساعي الرامية إلى احتواء انتشار وباء فيروس كورونا، تدعو مراسلون بلا حدود المملكة إلى الإفراج في أقرب وقت ممكن عن الصحفيين المحتجزين تعسفاً والذين يواجهون بشكل خاص خطر الإصابة بالفيروس في السجون المكتظة.

في خضم جائحة فيروس كورونا، قررت المملكة العربية السعودية يوم 26 مارس/آذار الإفراج عن 250 سجيناً كانوا قد اعتُقلوا بتهمة الإقامة غير القانونية في البلاد، بينما لا يزال الصحفيون وسجناء الرأي خلف القضبان، حيث تواصل المملكة احتجاز نحو 30 صحفيًا ومدونًا بشكل تعسفي.


ويوجد هؤلاء السجناء عرضة للخطر بشكل خاص، حيث يقبعون في سجون مكتظة يستحيل فيها استيفاء شروط التباعد الاجتماعي، علماً أن صحة العديد منهم متدهورة أصلاً بسبب ما يتعرضون له من تعذيب وسوء معاملة، مما يستوجب العلاج على وجه السرعة. وهذا هو حال المذيعين فهد السنيدي وعادل بانعمة، المعتقلين منذ سبتمبر/أيلول 2017. وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة الغارديان البريطانية، تظهر أسماؤهما في التقارير الطبية الموجهة للملك سلمان والتي تشير إلى آثار سوء المعاملة الجسدية التي يتعرض لها السجناء السياسيون.


وفي هذا الصدد، قال الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف ديلوار "إن السلطات السعودية لا يمكنها تجاهل ظروف الاعتقال القاسية أصلاً التي تجعل السجناء أكثر عرضة للخطر في السياق الحالي لهذه الجائحة"، مضيفاً أن "ترك الصحفيين في السجن سيضيف خطرًا جسيماً للغاية على الظلم الرهيب الذي يطالهم".


أما الصحفيون والمدونون القابعون في الحبس الانفرادي، فإن صحة العديد منهم تدهورت بشكل خطير يستوجب العلاج. فبحسب المعلومات التي جمعتها مراسلون بلا حدود، لم يتمكن المدون رائف بدوي من الاتصال بأسرته منذ نهاية فبراير/شباط، علماً أنه محتجز منذ أكثر من سبع سنوات بتهمة "إهانة الإسلام". هذا وقد علمت زوجته بنقله إلى المستشفى في 11 مارس/آذار، لكنها تجهل مصيره منذ ذلك الحين.


وبالإضافة إلى ذلك، تأجلت مرة أخرى العديد من المحاكمات التي كان من المقرر إجراؤها في الأسابيع المقبلة، إذ في إطار السعي لاحتواء الوباء قررت السلطات تعليق مختلف الخدمات العامة بما في ذلك إغلاق المحاكم. وفي هذا الصدد، ألغيت جلسات استماع المدونتين نسيمة السادة ونوف عبد العزيز المحتجزتين منذ يونيو/حزيران 2018.


يُذكر أن المملكة العربية السعودية تقبع في المرتبة 172 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود العام الماضي.