2022 التصنيف
142/180
٤٣٫٤٨ :مجموع
مؤشر سياسي
139
42.42
مؤشر اقتصادي
159
27.96
مؤشر تشريعي
138
49.65
مؤشر اجتماعي
113
62.40
مؤشر أمني
145
34.96
2021 التصنيف
144/180
٥٣٫١٦ :مجموع
N/A
هذه المؤشرات غير متاحة قبل 2022

أتاح التحول الديمقراطي الذي بدأ في أواخر الثمانينيات ازدهار الصحافة في كمبوديا، إلى أن شن رئيس الوزراء هون سين حرباً شرسة ضد الممارسة الحرة للصحافة في أواخر عام 2010.

المشهد الإعلامي

اليومية الرئيسية في البلاد هي صحيفة راسمي كمبوتشيا، التي تتخذ موقفاً توافقياً كبيراً تجاه الحكومة. وهي تواجه منافسة شديدة من الصحف الجديدة، مثل نوكوروات نيوز ونوكور ثوم، اللتين تحاولان إيجاد موطئ قدم من خلال التماهي مع السلطة أيضاً. وتتعايش هذه الصحف مع منابر ناطقة باللغتين الخميرية والإنجليزية، والتي كانت تدافع بقوة عن الديمقراطية في البلاد، قبل أن تستسلم أمام هجمات الحكومة. وهكذا، فقدت فنوم بينه بوست استقلاليتها بعد أن اشتراها أحد الأثرياء المقربين من رئيس الوزراء هون سين، في عام 2018. وقبل ذلك ببضعة أشهر، أُجبرت أكثر من 30 محطة إذاعية مستقلة على الإغلاق، ومن بينها صوت الديمقراطية، التي كان لبث برامجها على المحطات المحلية دور أساسي في نشر المعلومات المستقلة، لا سيما في الأرياف، علماً أن المحطة تبث الآن برامجها على موقعها الإلكتروني ومن خلال قناة فيديو على الإنترنت.

السياق السياسي

تخوفاً من إمكانية التخلي عن السلطة بعد أكثر من ثلاثين عاماً في كرسي الحكم، شن رئيس الوزراء، هون سين، حرباً شرسة على الصحافة قبل الانتخابات التشريعية في يوليو/تموز 2018. وبذلك تم الإجهاز على المشهد الإعلامي المستقل -من خلال حظر محطات إذاعية، ومنع صحف من النشر، و"تطهير" غرف الأخبار من العناصر المزعجة ومتابعة الصحفيين أمام المحاكم. ومنذ ذلك الحين، أدت المبادرات القليلة التي تحاول الحفاظ على الصحافة المستقلة إلى إثارة غضب السلطة باستمرار.

الإطار القانوني

صادقت كمبوديا على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ عام 1992، كما وضعت عدة تدابير لضمان حرية ممارسة الصحافة. وفي 1995، تم اعتماد قانون الصحافة الذي يشجع على التسوية الودية للنزاعات المتعلقة بالتشهير. لكن من الناحية العملية، تلجأ السلطات في كثير من الأحيان إلى القانون الجنائي، وخاصة المادتين 494 و495 المتعلقتين بـ "التحريض على الجريمة"، لملاحقة الصحفيين الذين يحققون في مواضيع حساسة واعتقالهم دون أمر قضائي. كما استغل رئيس الوزراء أزمة كوفيد-19 لإصدار قانون طوارئ يسمح له بمراقبة أي محتوى صحفي لا يروقه.

السياق الاقتصادي

تقع ملكية وسائل الإعلام الرئيسية في أيدي أربع مجموعات كبيرة يقودها أثرياء مقربون من عائلة هون سين الحاكمة. فعلى سبيل المثال، تترأس هون مانا، ابنة رئيس الوزراء، مجموعة ضخمة تمتلك العديد من الصحف والمجلات ومحطات الإذاعة والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية، التي لا تتوانى أبداً عن تمجيد "الرئيس الأب" والإشادة بمنجزاته. وبعد موجة الإغلاق والتوبيخ التي طالت المنابر الإعلامية عامي 2017 و2018، أصبحت الصحافة الكمبودية مقتصرةً على المعلومات التي تقدمها المجموعات الإعلامية الرئيسة التي لها صلة مباشرة برئيس الوزراء هون سين، وكذلك وكالة الأنباء الإلكترونية فريش نيوز، التي تُعَد أحد أبواق الدعاية الحكومية.

السياق الاجتماعي والثقافي

في ظل إعلام تقليدي يعزف على وتر الحكومة، بات الكمبوديون يجدون ضالتهم في الإنترنت، الذي يشهد ازدهاراً ملحوظاً مع توسيع نطاق استخدام الهواتف المحمولة، التي تتيح تلقي ونشر معلومات موثوقة ومستقلة. لكنهم يبقون تحت رحمة خوارزميات فيسبوك، المنصة الأكثر إقبالاً في البلاد، والتي تميل أيضاً إلى تفضيل المحتوى الذي ترعاه السلطات. ذلك أن الحكومة تحلم بإنشاء سور رقمي عظيم كما هو الحال في الصين: فقد تم توقيع مرسوم في هذا الصدد، مما يمنح السلطة التنفيذية القدرة على مراقبة جميع الاتصالات وحظر مواقع نموذجية معينة من خلال إنشاء نقطة اتصال وحيدة بالشبكة، سيكون من اللازم على 15 مليون مستخدم كمبودي المرور من خلالها.

الأمن

الصحافة البيئية محفوفة بالمخاطر في كمبوديا، حيث قُتل صحفيان في عام 2014 على خلفية تحقيقاتهما في إزالة الغابات والصيد غير القانوني. ومنذ تشديد الخناق في عام 2017، يمكن اعتقال الصحفيين بذرائع واهية، علماً أن بعضهم يقضون شهوراً في السجن بتهم باطلة تتعلق بـ "الإرهاب" أو "المواد الإباحية". هذا وقد أصبح من شبه المستحيل التطرق إلى أي قضية فساد تتعلق بعائلة رئيس الوزراء، بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي هذا السياق، كان إنشاء ائتلاف الصحفيين الكمبوديين في أواخر 2019 بمثابة قنينة الأوكسجين التي تسمح للفاعلين الإعلاميين بالتنفس.