أفريقيا
زامبيا
-
2022 التصنيف
109/180
55.40 :مجموع
مؤشر سياسي
103
52.35
مؤشر اقتصادي
114
37.76
مؤشر تشريعي
115
58.33
مؤشر اجتماعي
107
64.00
مؤشر أمني
94
64.55
2021 التصنيف
115/180
61.79 :مجموع
N/A
هذه المؤشرات غير متاحة قبل 2022

بعد سنوات عصيبة، شهد وضع وسائل الإعلام تحسناً ملحوظاً مع وصول هايكاندي هيشيليما إلى سدة الحكم في أغسطس/آب 2021. ومع ذلك لا يزال من الضروري تحسين الإطار التشريعي، بينما يبقى السياق الاقتصادي الهش يمثل عقبة أمام استقلالية الصحفيين.

المشهد الإعلامي

المشهد الإعلامي الزامبي غني ويتسم بالتعددية إلى حد ما. فبالإضافة إلى الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، التي تتألف من ثلاث قنوات وثلاث محطات إذاعية، تملك الدولة أيضاً صحيفتي تايمز أوف زامبيا وديلي ميل اليوميتين. كما توجد 42 قناة تلفزيونية خاصة، على رأسها برايم تيفي التي لها تأثير واسع، ودايمند تيفي وموفي تليفيجن، إلى جانب ما يقرب من 120 محطة إذاعية. وعلى صعيد الصحافة المكتوبة، تُعتبر نيوز ديغرز وماست وديلي نيشن الجرائد الأكثر تأثيراً في الرأي العام. وهناك أيضاً خدمة حكومية معنية بالعلاقات العامة، حيث يتمثل هدفها في رسم "صورة جيدة" عن الحكومة.

السياق السياسي

كان الحزب الحاكم السابق، الجبهة الوطنية، يُحكم قبضته بقوة على وسائل الإعلام الخاصة والعامة إلى درجة كان معها إغلاق المنابر الإعلامية الناقدة وفصل الصحفيين الناقدين من الممارسات الشائعة في البلاد. لكن الوضع تحسن منذ وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، حيث انخفضت وتيرة التدخل وأصبحت وسائل الإعلام تعمل بحرية أكبر. وقد تبلورت الإشارات المشجعة بالحكم الصادر عن القضاء الزامبي في فبراير/شباط 2022 والقاضي بعدم قانونية قرار يرجع تاريخه إلى ست سنوات مضت ويقضي بإغلاق ذي بوست، أكبر صحيفة مستقلة في البلاد.

الإطار القانوني

لم يصدر بعد قانون الوصول إلى المعلومات الذي تعهدت السلطات بإقراره منذ سنوات، بينما تُثار العديد من المخاوف حول قانون الأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية، المُعتمد في مارس/آذار 2021، والذي يرى فيه العديد من الصحفيين والمدونين أداة جديدة لإسكات الصحافة الإلكترونية وتمهيد الطريق لإجراءت قطع الإنترنت. هذا وكانت الحكومة السابقة تستخدم قانون التشهير بانتظام لاعتقال المواطنين والصحفيين بتهمة إهانة الرئيس.

السياق الاقتصادي

يئن قطاع الإعلام في زامبيا تحت وطأة الصعوبات الاقتصادية، حيث يجعل ضعف الموارد المالية الصحفيين عرضة للرشوة، خاصة عند تحقيقهم في قضايا وملفات تمس مسؤولين حكوميين أو رجال أعمال، حيث يحاول هؤلاء شراء صمتهم مقابل تعويض مالي. أضف إلى ذلك صعوبة إنشاء صحيفة وضمان استمراريتها بسبب ارتفاع تكلفة الطباعة وسعر الورق.

السياق الاجتماعي والثقافي

المجتمع الزامبي محافظ بطبيعته، حيث يتشبث الناس بقيم المسيحية تشبثاً عميقاً. وفي هذا الصدد، يُلاحظ غياب تام لقضايا معينة مثل الإجهاض أو طرق منع الحمل في وسائل الإعلام التابعة لجماعات دينية، مثل صحيفة ناشيونال ميرور المملوكة للكنيسة الكاثوليكية.

الأمن

سُجل تحسن ملحوظ على مستوى سلامة الصحفيين منذ وصول الأغلبية الجديدة إلى الحكومة. فبحلول نهاية 2021، لم تكن هناك أية حالة اعتقال أو تهديد في حق الفاعلين الإعلاميين على أيدي السلطات السلطات. بيد أن الصحفيين الزامبيين مازالوا ينظرون إلى هذا الهدوء بتوجس بعد كل الصعاب التي تكبدوها على مدى سنوات عديدة. ففي عام 2019، قضى رئيس تحرير إحدى الصحف الخاصة قرابة العام في السجن بتهمة انتهاك حرمة القضاء، بينما حُظرت عدة محطات إذاعية وتلفزيونية أيضاً. فلأسباب غامضة، تم إغلاق قناة برايم تي في، إحدى القنوات الخاصة الأكثر انتقاداً للسلطة.