2022 التصنيف
149/180
٤١٫٢٥ :مجموع
مؤشر سياسي
154
38.38
مؤشر اقتصادي
161
27.55
مؤشر تشريعي
133
52.92
مؤشر اجتماعي
134
55.00
مؤشر أمني
149
32.37
2021 التصنيف
153/180
٥٠٫٢١ :مجموع
N/A
هذه المؤشرات غير متاحة قبل 2022

بعدما أرسى الاستبداد قواعده في تركيا، أصبحت تعددية وسائل الإعلام مهددة أكثر من أي وقت مضى، حيث يتم اللجوء إلى كل الوسائل والسبل لإسكات المنتقدين والإجهاز عليهم.

المشهد الإعلامي

بينما تظل 90٪ من وسائل الإعلام الوطنية تحت سيطرة السلطة، تحولت أنظار الرأي العام على مدى السنوات الخمس الأخيرة إلى منابر إعلامية ناقدة أو مستقلة من مختلف المشارب السياسية، مثل فوكس تي في وهالك تي في وتيلي1 وسوزكو، إلى جانب المواقع الإخبارية، المحلية منها والدولية الناطقة بالتركية (مثل بي بي سي وصوت أمريكا دويتشه فيله)، وذلك لمواكبة تأثير الأزمة الاقتصادية والسياسية على البلاد.  

السياق السياسي

مع اقتراب موعد انتخابات 2023، لا يتوانى نظام رجب طيب أردوغان عن مهاجمة الصحفيين للتعتيم عن التراجع الاقتصادي والديمقراطي للبلاد من جهة، وتعزيز قاعدته السياسية في المجتمع من جهة ثانية.  فلا الرقابة شبه المنهجية على الإنترنت ولا الملاحقات القضائية المفرطة لوسائل الإعلام الناقدة ولا تحويل المحاكم إلى أداة في يد أردوغان مكنت هذا الأخير من استعادة شعبيته حتى الآن، علماً أنه متورط في قضية كبيرة تتعلق بالفساد والمحسوبية السياسية.  

الإطار القانوني

أصبحت الممارسات التمييزية أمراً شائعاً ضد الصحفيين الناقدين ووسائل الإعلام التي تسائل السلطة، حيث يبقى الحرمان من الاعتماد أو البطاقة الصحفية الأسلوب الأكثر تكراراً.  أما القضاة الخاضعون لنزوات السلطة، فإنهم يعملون على تقييد النقاش الديمقراطي من خلال فرض رقابة على المقالات المتداولة عبر الإنترنت، ولاسيما تلك التي تتناول قضايا الفساد. وفي ظل هذا السياق، يبقى من الصعب إنتاج مواد إخبارية عالية الجودة، وهو ما يفسر الأصوات التي تتعالى بشكل متزايد للمطالبة بإحداث "ديوان مظالم خاص بوسائل الإعلام.

السياق الاقتصادي

تمنح الحكومة والشركات الخاصة المقربة من السلطة امتيازات لوسائل الإعلام المؤيدة للنظام، من خلال الإعلانات والإعانات، مما يهدد التعددية الإعلامية في البلاد. وفي هذا الصدد، تمارس الهيئة المسؤولة عن توزيع الإعلانات العامة ضغوطاً مالية على الصحف اليومية الصامدة بكل عناد، في حين يساهم المجلس الأعلى للقطاع السمعي البصري في خنق القنوات الناقدة خنقاً مالياً، من خلال فرض غرامات تعجيزية عليها.  كما اضطرت بعض الصحف اليومية إلى خفض عدد صفحاتها بسبب سعر الورق.  

السياق الاجتماعي والثقافي

يُحاكَم الصحفيون أحياناً بتهمة "الإهانة"، لمجرد تطرقهم إلى شخصيات دينية.  أما تناول مواضيع من قبيل العنف المنزلي أو سوء المعاملة بمختلف الأنواع، فقد يترتب عن سيل من حملات كراهية على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة إذا كان التقرير أو التحقيق من توقيع صحفية.   

الأمن

منذ الانتخابات المحلية لعام 2019، تفاقمت دوامة العنف ضد الصحفيين الذين ينتقدون التحالف الحكومي. ومع اقتراب موعد انتخابات 2023، لا تتوانى الجماعات القومية المتطرفة عن مهاجمة المراسلين أو المحررين أو المعلقين أو الصحفيين المواطنين الذين يغطون الشؤون السياسية ويناقشون الأزمة الاقتصادية، حيث ينهال عليهم نشطاء تلك الحركات بالسب والشتم والترهيب في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع المارة، حيث تحفزهم على هذه الأفعال الخطابات السياسية التي تتخذ نبرة عدائية ضد الصحافة.