2022 التصنيف
175/180
25.17 :مجموع
مؤشر سياسي
176
27.45
مؤشر اقتصادي
164
26.02
مؤشر تشريعي
175
23.25
مؤشر اجتماعي
172
33.30
مؤشر أمني
173
15.84
2021 التصنيف
177/180
21.28 :مجموع
N/A
هذه المؤشرات غير متاحة قبل 2022

جمهورية الصين الشعبية هي أكبر سجن للصحفيين في العالم، حيث تشن السلطات حملة قمع على الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومات في جميع أنحاء العالم.

المشهد الإعلامي

تمتلك الدولة المجموعات الإعلامية الكبرى في الصين، مثل وكالة أنباء شينخوا وتلفزيون الصين المركزي وراديو الصين الوطني وصحف تشاينا ديلي وبيبلز ديلي وغلوبال تايمز، التي تسيطر عليها السلطات بشكل مباشر. ذلك أن إدارة الدعاية بالحزب الشيوعي ترسل كل يوم إلى جميع وسائل الإعلام قائمة مفصلة بالمواضيع التي ينبغي تسليط الضوء عليها وقائمة أخرى بالمواضيع المحظور تغطيتها، وذلك تحت طائلة العقاب. أما هيئات البث الحكومية، مثل شبكة تلفزيون الصين الدولية وراديو الصين الدولي، فهي ليست سوى أبواقاً لنشر دعاية النظام عبر العالم.

السياق السياسي

في نظر النظام الحاكم، يجب أن تكون وسائل الإعلام بمثابة أبواق للحزب وأجهزة لنشر دعايته. أما الصحفيون والمدونون المستقلون الذين يجرؤون على التحقيق في مواضيع حساسة، فيكون مصيرهم المُراقبة والتضييق والاحتجاز، بل ويصل الأمر حد التعذيب في بعض الحالات. وللحصول على بطاقات الاعتماد أو تجديدها، يجب على الصحفيين تنزيل تطبيق الدعاية الذي شعاره هو "دراسة شي، لتقوية البلاد"، وهو التطبيق الذي يُمكنه جمع البيانات الشخصية للمستخدمين.

الإطار القانوني

يكفل دستور جمهورية الصين الشعبية "حرية التعبير (و) الصحافة"، لكن السلطات تنتهك بانتظام الحق في الحصول على المعلومات، وسط إفلات تام من العقاب. فمن أجل إسكات الصحفيين، عادة ما يتهمهم النظام بـ"التجسس" أو "التخريب" أو "إثارة الخلافات والتسبب في الاضطرابات"، وهي ثلاث جرائم مشار إليها بشكل غامض في القانون، بحيث يمكن استخدام هذه التهم بي أي حالة وأي سياق. ويُجيز القانون للسلطات الزج بالصحفيين المستقلّين في الحبس الانفرادي لمدة ستة أشهر، علماً أن هذا النوع من الاحتجاز يُطلق عليه في الصين "الإقامة تحت المراقبة في مكان محدد" داخل "السجون السوداء" في الصين، حيث يُحرمون من أي دفاع قانوني ويمكن أن يتعرضوا للتعذيب، دون حسيب ولا رقيب.

السياق الاقتصادي

قطاع الإعلام مربح للغاية في الصين، لكنه يخضع بالكامل تقريباً لسيطرة الحكومة والحزب الشيوعي الصيني، الذي يعتزم طرح قانون جديد يحظر جميع الاستثمارات الخاصة في وسائل الإعلام. وإذا تم إقراره، فقد يوفر قاعدة قانونية للقيود الموجودة بالفعل ويعزز قبضة النظام على وسائل الإعلام، مما سيؤدي إلى إسكات آخر الأصوات المستقلة المتبقية في البلاد.

السياق الاجتماعي والثقافي

منذ توليه السلطة في عام 2013، أعاد الرئيس شي جين بينغ إرساء ثقافة إعلامية مستوحاة من العصر الماوي، حيث يدخل الاطلاع على المعلومات بحرية في باب الجرائم، أما إبلاغ الآخرين بتلك المعلومات فهي جريمة أفظع. هذا وتخضع وسائل الإعلام الصينية العامة والخاصة لرقابة مشددة من قِبل الحزب الشيوعي بشكل متزايد، بينما تتزايد العقبات والعراقيل أمام عمل المراسلين الأجانب.

الأمن

يلجأ النظام الصيني إلى التجسس والإكراه والترهيب والتضييق لمنع الصحفيين المستقلين من تغطية مواضيع يعتبرها "حساسة". وتظل الصين أكبر سجن في العالم بالنسبة للفاعلين الإعلاميين، إذ يُوجد ما يزيد على 120 صحفيا خلف القضبان، في ظروف شديدة القسوة.