أخبار

24 مَايُو 2018

اعتقال المدوِّنة السعودية إيمان النفجان بسبب كتابتها عن حقوق المرأة

توجد المدوِّنة الشهيرة إيمان النفجان قيد الاحتجاز في مكان سري بالسعودية منذ عدة أيام، حيث تُتَّهم بـ"النيل من أمن واستقرار المملكة" بالإضافة إلى "التواصل المشبوه مع جهات خارجية"، علماً أنها مازالت لا تستطيع توكيل محام للدفاع عنها. وفي هذا الصدد، تدعو مراسلون بلا حدود إلى الإفراج عنها فوراً.

توجد مؤسِّسة مدونة المرأة السعودية إيمان النفجان قيد الاحتجاز منذ عدة أيام في إطار حملة قمع جديدة ضد نشطاء حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية. ووصفت صحيفة عكاظ المحلية هذه المدونة الشهيرة بـ"الخائنة"، علماً أن النجفان معروفة بكتاباتها حول السياسية السعودية ودفاعها عن النشطاء الحقوقيين وحق المرأة في القيادة فضلاً عن موقفها ضد نظام الوصاية.


ووفقاً لمركز الخليج لحقوق الإنسان، تم اعتقال إيمان النفجان في 17 مايو/أيار الماضي، بينما انتظرت السلطات عدة أيام قبل كشف النقاب عن هذه الموجة الأخيرة من الاعتقالات. ففي بيان رسمي، أفادت أجهزة الأمن عن اعتقال عدة أشخاص واستجوابهم للاشتباه في إقدامهم على "النيل من أمن واستقرار المملكة" بالإضافة إلى "التواصل المشبوه مع جهات خارجية". من جهتها، أفادت وكالة أسوشييتد برس بأن إيمان النفجان وستة نساء أخريات وثلاثة رجال محتجزون حالياً في مكان سري ولم يتمكنوا من توكيل محام للدفاع عنهم.


وفي هذا الصدد، "تدين مراسلون بلا حدود نفاق السلطات السعودية وكيلها بمكيالين، من خلال تشديدها على السعي إلى تحرير البلاد بينما تواصل خنق كل من يجرؤون على الانتقاد، وذلك إما بسجنهم أو بإجبارهم على اللجوء إلى المنفى"، كما تضيف المنظمة أن "إيمان النفجان وغيرها من المدافعين عن حقوق المرأة لا مكان لهم في السجون"، مشددة في الوقت ذاته على "ضرورة الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن".


وجدير بالذكر أن حق المرأة في القيادة، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 24 يونيو/حزيران، كان من بين التغييرات الاجتماعية التي طالب بها النشطاء المعتقلون في إطار هذه الحملة الأخيرة. فبالتزامن مع إعلان السلطات عن السماح بهذا الحق، لاحظ الصحفيون أن النشطاء السعوديين المدافعين عن قيادة المرأة تلقوا أوامر بالصمت وعدم التعليق على الخبر، فيما يبقى نظام الوصاية قضية ساخنة أكثر من أي وقت مضى في المملكة العربية السعودية.


وكما جاء في تقرير صادر مؤخراً عن مراسلون بلا حدود تحت عنوان "حقوق المرأة، موضوع في عداد المُحرَّمات"، تبيَّن أن التطرق لمواضيع حقوق المرأة لا يخلو من مخاطر بالنسبة للصحفيين، حيث وثقت المنظمة بين عامي 2012 و2017 ما يقرب من 90 حالة خطيرة على مستوى انتهاكات حقوق الفاعلين الإعلاميين في حوالي 20 بلداً.


يُذكر أن ما لا يقل عن 11 صحفياً وصحفيًا-مواطناً يُوجدون رسمياً في عداد السجناء بالمملكة، كما يُضاف إليهم نحو 15، بين محترف وغير محترف، يقبعون خلف القضبان دون إعلان رسمي باحتجازهم، علماً أن السعودية تقبع في المرتبة 169 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود هذا العام.