أخبار

1 دِيسَمْبَرْ 2020

العراق : مراسلون بلا حدود ومنا لحقوق الإنسان تطالبان الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الصحفي الكردي شيروان شيرواني

ناشدت منظمتا مراسلون بلا حدود ومنا لحقوق الإنسان خبراء حقوقيين من الأمم المتحدة للضغط على السلطات العراقية من أجل الإفراج الفوري عن الصحفي شيروان شيرواني المحتجز لدى السلطات الكردية.

على إثر الاعتقال التعسفي للصحفي شيروان شيرواني، المحتجز في كردستان العراق منذ شهر ونصف، وما صاحب ذلك من تقارير حول التعذيب الذي طاله، ناشدت منظمة مراسلون بلا حدود ونظيرتها السويسرية منا لحقوق الإنسان المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وحرية التعبير والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري. ففي رسالة بتاريخ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، طالبت المنظمتان ببذل كل الجهود الممكنة التي من شأنها أن تؤدي إلى إطلاق سراح الصحفي فوراً ودون قيد أو شرط.


كما أكدت مراسلون بلا حدود ومنا لحقوق الإنسان أن اعتقال الصحفي واحتجازه يتنافى تماماً مع مقتضيات القانون العراقي، مستنكرتين ما تعرض له من تعذيب، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق محايد ومستقل في ما طال شيروان شيرواني من اختفاء قسري وسوء معاملة أثناء الاحتجاز.


وكان الصحفي الكردي العراقي قد اعتُقل من منزله في 7 أكتوبر/تشرين الأول على يد عشرات من الرجال الذين ألقوا عليه القبض وهم يرتدون ملابس مدنية، علماً أنه احتُجز لمدة 19 يومًا في مكان مجهول دون أن يعرف أقاربه ومحاموه أسباب الاعتقال. هذا ولم يتمكن محاميه من رؤيته للمرة الأولى إلا في 26 أكتوبر/تشرين الأول وذلك بأحد مراكز الاحتجاز التابعة للمخابرات في أربيل، عاصمة كردستان العراق، حيث أخذ علماً بالتعذيب الذي تعرض له الصحفي أثناء استجوابه بالإضافة إلى وضعه في الحبس الانفرادي.


وفي هذا الصدد، قال بول كوبين، المسؤول القانوني في منظمة مراسلون بلا حدود، "احتراماً للكرامة الإنسانية وصوناً للسلامة الجسدية والنفسية للصحفي، فإنه من اللازم إطلاق سراحه على الفور"، مطالباً في الوقت ذاته "خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالعمل من أجل ضمان الإفراج عنه دون تأخير، ومحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالته، وذلك وفق ما تنص عليه المعايير الدولية".


وجاء اعتقال شيرواني في أعقاب اتهامات نشرها على تويتر مسؤول رفيع في حكومة كردستان العراق، حيث ادَّعى على الصحفي تلقيه "تمويلاً من الخارج لخدمة جهات أجنبية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد"، وهي جريمة يعاقَب عليها بالسجن المؤبد. كما وجه ممثل السلطة التنفيذية في الإقليم تهماً أخرى لشيرواني بتعريض حياة القضاة للخطر والتحريض على العنف في المظاهرات المناهضة للحكومة. وبينما لم يتم تقديم أي دليل لدعم هذه الاتهامات، وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها مراسلون بلا حدود ومنا لحقوق الإنسان ، فقد تبيَّن أن الصحفي يدفع انتقاداته لرئيس وزراء كردستان مسرور بارزاني، وخاصة تحقيقاته الصحفية بشأن تورط الأخير في مقتل صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في كردستان العراق.


وجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعاني فيها شيروان شيرواني من ضغوط السلطات الكردية العراقية. ففي عام 2012، اعتُقل على خلفية تحقيقاته الصحفية في قضية فساد هزت الدوائر السياسية في إقليم كردستان. كما زُج به في السجن عام 2019، بعد تغطية مظاهرة على الحدود التركية.


يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 162 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.