أخبار

13 أُكْتُوبَرْ 2020

على بُعد 50 يوماً من انعقاد قمة العشرين، مراسلون بلا حدود تطلق "ساعة العد التنازلي" للمطالبة بتحسين حالة حرية الصحافة في السعودية

في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، وعلى بُعد 50 يوماً من موعد انعقاد قمة مجموعة العشرين في الرياض، أطلقت مراسلون بلا حدود "ساعة للعد التنازلي" لحث دول مجموعة العشرين على العمل من أجل ضمان تطورات إيجابية ملموسة على مستوى حرية الصحافة في المملكة العربية السعودية - على أن تتمثل الخطوة الأولى في إطلاق سراح الصحفيين الـ34 القابعين حالياً في سجون البلاد.

من المقرر أن تستضيف الرياض يومي 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني قمة مجموعة العشرين من خلال تقنية المناظرة المرئية عن بُعد، رغم أن سجل المملكة العربية السعودية يُعد من بين الأسوأ عالمياً في مجال حرية الصحافة. وفي هذا الصدد، أطلقت مراسلون بلا حدود عريضة تدعو من خلالها دول مجموعة العشرين إلى مساءلة الحكومة السعودية والعمل من أجل ضمان تطورات إيجابية ملموسة على مستوى حرية الصحافة في المملكة.


تُعد المملكة العربية السعودية من أكثر الدول احتجازاً للفاعلين الإعلاميين في العالم، حيث يقبع في سجونها حالياً ما لا يقل عن34 صحفياً بسبب عملهم، علماً أن العديد منهم تعرض لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وقد دأبت مراسلون بلا حدود على إطلاق حملات ومبادرات من أجل الإفراج عنهم، بل وقد أحالت قضاياهم مباشرة إلى الحكومة السعودية عندما حل وفد من المنظمة بالمملكة شهر أبريل/نيسان 2019 في مهمة غير مسبوقة دفاعاً عن حرية الصحافة في البلاد.


ناهيك عن استمرار حالة الإفلات من العقاب الذي مازال ينعم به مرتكبو جريمة الاغتيال المروعة التي راح ضحيتها الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018. فقد عُقدت محاكمة مغلقة دون حضور ممثلين عن المجتمع أو وسائل الإعلام، حيث ذكرت بعض التقارير أنها أفضت إلى الحكم بالسجن على ثمانية متهمين دون كشف هويتهم، بينما تمت تبرئة ثلاثة آخرين – وذلك في خضم محاكمة ضربت بالمعايير الدولية عرض الحائط. كما لم يتم فتح أي تحقيق دولي مستقل في هذه الجريمة.


وفي هذا الصدد، قال الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، كريستوف ديلوار: "بتجاهلها لهذه الانتهاكات الخطيرة المستمرة في المملكة العربية السعودية، فإن سمعة الدول المشاركة في القمة قد تتضرر بشكل مهول. لكننا نرى في المقابل أن قمة الرياض من شأنها أن تمثل فرصة للتفكير في السبل الكفيلة بتحقيق إصلاحات إيجابية في هذا الشأن. نحن ندعو حكومات مجموعة العشرين - من لندن إلى برلين - لحث السلطات السعودية على إطلاق سراح الصحفيين الـ34 القابعين حالياً في سجون البلاد والشروع في تغيير سجلها المخزي على مستوى حرية الصحافة".


هذا وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت في وقت سابق هذا العام أنها ستركز من خلال قيادتها لمجموعة العشرين لعام 2020 على ثلاثة محاور أساسية هي "تمكين الإنسان" و"الحفاظ على كوكب الأرض" و"تشكيل آفاق جديدة". لكن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق على أرض الواقع إلا إذا احترمت دول مجموعة العشرين، وعلى رأسها الدولة التي تتولى الرئاسة، التزاماتها الدولية المتعلقة بحرية الصحافة.


وفي هذا الصدد، تم إطلاق ساعة للعد التنازلي على الصفحة الرئيسية لموقع مراسلون بلا حدود لإبراز الأيام المتبقية على انطلاق قمة الرياض المقرر انعقادها يومي 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني، لتكون بمثابة موعد نهائي لدول مجموعة العشرين من أجل ضمان تطورات إيجابية على مستوى حرية الصحافة في المملكة العربية السعودية، على أن تقوم مراسلون بلا حدود بتسليم العريضة إلى السلطات المعنية في عواصم دول مجموعة العشرين عشية انطلاق القمة.


يُذكر أن المملكة العربية السعودية تقبع في المرتبة 170 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.