أخبار

17 أَغُسْطُسْ 2020

كردستان العراق: مقتل صحفي واعتقال آخرين

لقي صحفي مصرعه بينما وقع آخرون ضحايا للعنف على أيدي عناصر الشرطة في إقليم كردستان العراق، الذي يعيش على وقع مظاهرات مناهضة للحكومة. وفي هذا الصدد، تستنكر مراسلون بلا حدود ما تعتبره رغبة صادمة في منع الصحفيين من تغطية الحركات الاحتجاجية.

"يوم أسود" بالنسبة للصحفيين في كردستان العراق. هكذا عنونت وسائل الإعلام المحلية أحداث هذا الجمعة. ففي غمرة المظاهرات الاحتجاجية المناهضة للسلطة التي تشهدها مدن هذا الإقليم، توفي هونر رسول، صحفي تلفزيون غالي كوردستان (القناة الرسمية للاتحاد الوطني الكردستاني)، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه، علماً أنه سقط أرضاً أثناء محاولته الفرار من الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مدينة رانية بمحافظة السليمانية. وقد أعلن زملاؤه نبأ وفاته بعد حوالي ساعة من نقله إلى المستشفى.


وفي سياق متصل، اعتقلت الشرطة العديد من الصحفيين الآخرين، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في قناة NRT، المملوكة لمؤسس حركة "الجيل الجديد" المعارضة. ففي كويا، تم احتجاز الصحفي حارم خالد ومصوره لمدة أربع ساعات قبل إطلاق سراحهما. وفي دهوك، منعت قوات الأمن الصحفيين من مغادرة مقر القناة، مما أجبرهم على تغطية الاحتجاجات عن بعد من خلال الاكتفاء بالتواصل مع المتظاهرين. أما في أربيل، فقد تم اعتقال الصحفي محمد أمير ومصوره لفترة وجيزة ولم يتمكنا من استعادة معداتهما المصادرة.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن تكرار هذه الانتهاكات في يوم واحد أمر مروع للغاية"، مضيفة أنه "من الواضح أن السلطات تحاول منع الصحفيين من تغطية الاحتجاجات من خلال إبقائهم رهن الاحتجاز ومصادرة معداتهم"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "فرض مثل هذه العراقيل السالبة للحق في الإعلام أمر غير مقبول بتاتاً".


هذا ولم يكن صحفيو NRT المستهدفين الوحيدين. فقد طال الاعتقال أيضاً مراسل موقع كورد وان الإخباري وزميله في قناة بايام.


ومنذ اندلاع جائحة كوفيد-19، تزايدت الانتهاكات ضد الصحفيين في كردستان العراق. ففي أبريل/نيسان، اعتُقل عدة صحفيين على خلفية تغطية مظاهرات احتجاجية أو لمجرد الإشارة إليها على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي يونيو/حزيران، طلب المدعي العام تعليق نشاط قناة NRT بحجة أنها تحرض على عدم احترام قرار حظر التجوال.


يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 162 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.