أخبار

12 يُونْيُو 2020

كردستان العراق: تهديدات بفرض عقوبات على قناة NRT

للمرة الثانية في غضون شهرين، طالبت حكومة إقليم كردستان العراق قناة NRT بتعليق أنشطتها بموجب حظر التجول المفروض في إطار إجراءات مكافحة جائحة فيروس كورونا. وباسم التعددية الإعلامية، تدعو مراسلون بلا حدود سلطات الإقليم إلى وضع حد لهذه الضغوط المتكررة.

تلقت القناة الكردية العراقية NRT إنذاراً جديداً من السلطات. فقد عادت وزارة الثقافة في حكومة إقليم كردستان لتهديد هذه المحطة التلفزيونية المرتبطة بحركة الجيل الجديد، التي انضم مؤسسها ومالك NRT، شسور عبد الواحد، إلى المظاهرات المناهضة للحكومة التي يشهدها الإقليم منذ أسابيع. وخاطبت الوزارة إدارة NRT بالقول إن "قناتكم اتجهت في اتجاه رهيب لتشجيع الناس على التمرد ضد التوجيهات الوقائية، وذلك في انتهاك صارخ لأوامر حظر التجول وفي خطوة تثير الشكوك حول صحة وجود جائحة فيروس كورونا".


ويُضاف هذا البيان إلى تحذير أول كانت قد أصدرته وزارة الصحة في 5 أبريل/نيسان داعية وزارة الداخلية إلى "اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد NRT، بما في ذلك إغلاقها وتقديمها إلى العدالة"، وذلك على خلفية تقرير ادَّعت فيه القناة أن السلطات بالغت في تقدير عدد المصابين بكوفيد-19 لثني المواطنين عن التظاهر.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "يجب أن تتوقف السلطات الكردية العراقية عن ممارسة الضغط على قناة NRT واستخدام كوفيد-19 كذريعة لفرض عقوبات من أي نوع"، مضيفة أن "منع وسائل الإعلام من القيام بدورها الإخباري بسبب قربها من تيار سياسي منافس يعرقل تحقيق التعددية الإعلامية."


وفي اتصال أجرته معها مراسلون بلا حدود، أكدت القناة مواصلة أنشطتها بشكل طبيعي، موضحة أنها لم تُعر أي اهتمام لهذه التحذيرات.


يُذكر أن مختلف مدن إقليم كردستان كانت مسرحًا للعديد من المظاهرات المناهضة للحكومة، حيث تركزت الاحتجاجات بشكل خاص على التأخير في دفع رواتب الموظفين. وفي خضم تلك المظاهرات، تعرضت أطقم NRT للاعتداء على أيدي الشرطة في عدة مناسبات، حيث كانت آثار الضرب بادية على ظهر الصحفي إحسان صابر، الذي كان ضحية للتدخل الأمني العنيف يوم 2 يونيو/حزيران في السليمانية، بينما أجبرت شرطة كويا مراسلاً ومصوره على قطع البث المباشر في 5 يونيو/حزيران، قبل أن تشرع في إطلاق النار.


هذا ويقبع العراق في المرتبة 162 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.