أخبار

24 يُونْيُو 2019

مصر: تعتيم إعلامي تام في سياق وفاة محمد مرسي

بالكاد أشارت وسائل الإعلام المصرية إلى وفاة الرئيس السابق محمد مرسي، حيث اكتفت المنابر الصحفية في البلاد بتداول بيان رسمي بهذا الشأن. وفي هذا الصدد، تستنكر مراسلون بلا حدود ما تعتبره تعتيماً تاماً من السلطات في سياق حدث سياسي بهذا الحجم.

عند الإعلان عن وفاة الرئيس المخلوع محمد مرسي في 17 يونيو/حزيران، تناقلت وسائل الإعلام المصرية في مجملها البيان نفسه المؤلف من 42 كلمة، دون أي تنوع في تغطية الحدث أو حتى ذكر وضعه كرئيس دولة سابق.

هذا وتُعد جريدة المصري اليوم من المنابر الإعلامية القليلة التي تناولت الموضوع بشكل أعمق، حيث استخدمت صيغتها الخاصة في إذاعة النبأ. فقد استنكر الصحفي سليمان جودة في مقال له ضعف التغطية المحلية مقارنة بالصدى الدولي الذي حظيت به وفاة الرئيس السابق، معتبراً أن "التعامل مع خبر الوفاة بالطريقة التى حدثت ليس عقابًا لـ«مرسى»، ولكنه عقاب للقارئ الذى سمع بالخبر فى كل مكان، فلما تناول صحف الدولة لم يقع له فيها على أثر!."، مشدداً في الوقت ذاته عن "حق القارئ فى الحصول على خدمة صحفية..... وعن حقه فى المعرفة، وأتحدث عن حقه فى الحصول على هذه المعرفة من داخل بلده، وعلى أرض وطنه، ومن صحافته، بدلًا من البحث عنها خارج الحدود!".

وأفاد الموقع الإخباري "مدى مصر"، نقلاً عن مصدر مجهول، أن "جهة حكومية" أرسلت البيان الصحفي الرسمي لوفاة مرسي عبر واتساب إلى جميع وسائل الإعلام مصحوبًا بتعليمات لإدراجه في الصفحات الداخلية، وليس في الواجهة. كما أكد المصدر نفسه أن هذه الممارسة شائعة على نطاق واسع لإملاء طريقة محددة لتغطية الأحداث في وسائل الإعلام.



وتعليقاً على هذا التعتيم الإعلامي، قال مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود إن "السلطات المصرية يجب أن تسمح بمزيد من الحرية للصحافة وأن تتحلى بانفتاح أكبر في التعامل مع الشأن السياسي بدلاً من محاولة السيطرة على الخط التحريري لوسائل الإعلام والتحكم في نشر المعلومات".

يُذكر أن قانون مكافحة الإرهاب المصري (الصادر عام 2015) يُلزم الصحفيين بتداول الرواية الرسمية في تغطية الهجمات الإرهابية، علماً أن محمد مرسي، الذي خلعه الجيش في عام 2013، كان ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي تُعتبر الآن منظمة إرهابية في مصر.

هذا وتقبع مصر في المرتبة 163 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.