مراسلون بلا حدود تدعو إلى مضاعفة الجهود لتحرير الرهينة جون كانتلي بعد خمس سنوات من الاحتجاز في سوريا

بعد مرور خمس سنوات على اختطاف الصحفي البريطاني جون كانتلي في سوريا، تدعو مراسلون بلا حدود المجتمع الدولي - والحكومة البريطانية على وجه التحديد - لمضاعفة الجهود من أجل تحريره فوراً..

لقد مرت خمس سنوات على اختطاف الصحفي البريطاني جون كانتلي واحتجازه رهينة لدى تنظيم الدولة الإسلامية. ففي 22 نوفمبر\تشرين الثاني 2012، خُطف مراسل صحيفة صنداي تايمز في شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية، وهو نفس المصير الذي واجهه زميله الأمريكي جيمس فولي الذي كان برفقته، علماً أن هذا الأخير أُعدم على أيدي عناصر داعش في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، ظهر كانتلي في ما لا يقل عن 12 فيديو، علماً أن جميع تلك التسجيلات استُخدمت لأغراض دعائية.

وفي هذا الصدد، قالت ريبييكا فينسنت، مديرة مكتب منظمة مراسلون بلا حدود في المملكة المتحدة، "مرت خمس سنوات طويلة على وقوع جون كانتلي رهينة لدى الدولة الإسلامية - خمس سنوات وهو محروم من حريته، ناهيك عن استغلاله واستخدامه لأغراض دعائية"، موجهة في الوقت ذاته "الدعوة إلى جميع السلطات المعنية لبذل كل الجهود الممكنة من أجل وضع حد لهذا الجحيم الذي يعيشه جون وأسرته، والحرص على إعادته فوراً لبلاده سليماً معافى".


هذا ويُعد كانتلي أحد الصحفيين الـ22 الذين يُعتقد أنهم لا يزالون في عداد الرهائن المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية. ورغم أن داعش فقدَ السيطرة على العديد من الأراضي التي كانت تحت قبضته في كل من العراق وسوريا، إلا أنه لا توجد معلومات حتى الآن عن مصير هؤلاء الصحفيين. وفي هذا الصدد، تدعو مراسلون بلا حدود السلطات المحلية والدولية إلى مضاعفة جهودها من أجل العثور عليهم وإعادتهم بأمان إلى أوطانهم.


ففي آخر ظهور لـ جون كانتلي عبر الفيديو خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2016، بدا الصحفي البريطاني شاحب الوجه وهزيل البنية، مما عكس تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ منذ إطلالته الدعائية السابقة في يوليو\تموز من نفس السنة.


يُذكر أن ذلك الفيديو الصادر في ديسمبر/كانون الأول تبلغ مدته ثماني دقائق، حيث يعلق المراسل من شوارع الموصل على الجسور التي دمرها تنظيم الدولة كما يتحدث إلى أهالي المدينة العراقية، بينما سبق لكاميرات داعش أن صورته في مختلف المدن السورية والعراقية مثل حلب وعين العرب-كوباني والرقة والموصل.


وبعد ذلك الفيديو، تناقلت تقارير إعلامية عراقية غير مؤكدة في يوليو/تموز 2017 نبأ مقتل كانتلي على إثر غارة جوية في الموصل. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال مقاتل فرنسي من تنظيم الدولة في تصريح لمجلة باري ماتش إنه رأى كانتلي "قبل سبعة أو ثمانية أشهر" في أحد سجون الرقة، مضيفاً أن الصحفي البريطاني كان يتحدث إلى السجناء عن ظروف احتجازهم.


هذا وتُعد سوريا والعراق من أخطر البلدان على سلامة الصحفيين، علماً أنهما تقبعان في المرتبتين 158 و177 على التوالي (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2017، الذي نشرته مراسلون بلا حدود

Publié le
Updated on 25.07.2018