أفريقيا
توغو
-
2022 التصنيف
100/180
57.17 :مجموع
مؤشر سياسي
84
57.52
مؤشر اقتصادي
94
41.73
مؤشر تشريعي
104
61.93
مؤشر اجتماعي
87
69.50
مؤشر أمني
116
55.15
2021 التصنيف
74/180
70.41 :مجموع
N/A
هذه المؤشرات غير متاحة قبل 2022

رغم كثرة المنابر الإعلامية وتنوعها في المشهد التوغولي، لا تزال وسائل الإعلام الحكومية بعيدة كل البعد عن خدمة المصلحة العامة على النحو الأمثل، علماً أن وضع حرية الصحافة في البلاد يتوقف على السياق السياسي بالأساس.

المشهد الإعلامي

تزخر توغو بمشهد إعلامي غني، قوامه 234 منبراً في الصحافة المطبوعة و94 محطة إذاعية وما لا يقل عن 10 قنوات تلفزيونية، علماً أن الصحف الأكثر انتظاماً في الساحة، مثل يومية ليبرتي الخاصة أو يومية توغو بريس الوطنية، هما الأكثر قراءة في البلاد، حيث تنتشران على نطاق واسع. وتبقى القناة التلفزيونية الوطنية هي الأكثر متابعة في أوساط الجمهور، علماً أنها المحطة الحكومية الوحيدة في توغو. ورغم هذا المشهد الإعلامي الغزير وظهور وسائل إعلام جديدة عبر الإنترنت، إلا أن القليل منها فقط يعمل باستقلالية تامة عن الدوائر السياسية.

السياق السياسي

تتوقف حالة حرية الصحافة في توغو على السياق السياسي بالأساس. فخلال الفترات الانتخابية على وجه الخصوص، تكون الرقابة الذاتية هي السمة السائدة في ظل الضغوط التي يتعرض لها الصحفيون من كل حدب وصوب. كما للدولة والدوائر السياسية تأثير كبير على عمل وسائل الإعلام، حيث تُعين السلطات مديري وسائل الإعلام العامة، وكذلك رئيس هيئة تنظيم قطاع الإعلام.

الإطار القانوني

في توغو، تعترف الدولة بحرية الصحافة وتكفلها. صحيح أن قانون الإعلام لم يعد ينص على عقوبة الحبس في حال ارتكاب جنح الصحافة، منذ عام 2004، ولكن يتم التحايل على مقتضياته بانتظام لإبقاء الضغط على أهل المهنة. هذا ويضمن النص المعتمد في 2020 استقلالية الصحافة والوصول إلى المعلومات العامة، لكن شريطة "احترام السرية في القضايا المتعلقة بالدفاع الوطني". ومع ذلك، لا يزال من الصعب على الصحفيين الوصول إلى المعلومات، وخاصة أولئك الذين يعملون في وسائل الإعلام الخاصة وينتقدون السلطات، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمعلومات مرتبطة بالدولة.  

السياق الاقتصادي

تواجه وسائل الإعلام صعوبات مالية كبيرة في توغو، علماً أن الأزمة الصحية الناجمة عن كوفيد-19 جاءت لتزيد الطينة بلة. أما الهيئة الوطنية المعنية بتنظيم الإعلام، فلا تملك ما يكفي من الموارد المالية للعمل بشكل فعال حقاً.

السياق الاجتماعي والثقافي

بينما يمكن للصحفيين تغطية الغالبية العظمى من القضايا الاجتماعية دون خوف من أية عواقب، فإنهم عادة ما يفضلون تجنب التطرق إلى مواضيع قد تدخل في إطار المحرمات، مثل الفساد والجيش ورئيس الجمهورية وعائلته.

الأمن

لا تزال سلامة الصحفيين مسألة مثيرة للقلق في توغو، ولا سيما الصحفيين الاستقصائيين الذين يفضحون حالات الفساد أو يتطرقون إلى قضايا تتعلق بمؤسسات الدولة. وقد تطالهم أعمال العنف والاضطهاد بشكل مباشر، كما تبين من خلال احتجاز رئيسَي تحرير لعدة أسابيع في عام 2021. هذا ويتلقى الصحفيون بانتظام ضغوطاً أو مزايا لتبني موقف يتماشى مع أجندة النظام. وعندما يحاولون الثبات على موقفهم، يكون مصيرهم التجسس والتنصت على محادثاتهم، كما تأكد من خلال التسريبات المتعلقة بفضيحة بيغاسوس.