الأردن: صحفي سوري مهدد بالترحيل بعد تعرضه للاعتقال

اعتُقل صحفي سوري مقيم في الأردن دون سبب وجيه، ليجد نفسه مهدداً بالترحيل بين عشية وضحاها. وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج عنه فوراً دون أي قيد أو شرط.

اعتقلت السلطات الأردنية الصحفي السوري المستقل إبراهيم عواد يوم الأربعاء 17 نوفمبر/تشرين الثاني في العاصمة عمان. وفي هذا الصدد، أفاد الصحفي فريد المحلول، بأن قوات الأمن اقتحمت منزل زميله وصادرت معداته. وبعدما انهالوا عليه ضرباً، اقتاده عناصر الشرطة إلى مخيم الأزرق للاجئين (شمال المدينة) جنباً إلى جنب مع ثلاثة محتجزين آخرين مقربين من دوائر المعارضة السورية. وبذلك أصبح إبراهيم عواد مهدداً بالترحيل إلى بلده الأصلي، حيث يواجه خطر الاضطهاد، علماً أنه يقيم منذ 2015 في الأردن، حيث واصل تغطية الحرب في سوريا لحساب عدة قنوات تلفزيونية عربية. وقبل أيام من اعتقاله، كان عواد قد ظهر في بث مباشر عبر حسابه على فيسبوك أعلن فيه أنه بصدد تحضير برنامج تلفزيوني عن النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، وتحديداً في مدينة درعا الواقعة جنوبي سوريا، بالقرب من الحدود مع الأردن.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إننا نطالب السلطات الأردنية بالإفراج عن الصحفي إبراهيم عواد، إذ لا يُعقل بأي حال من الأحوال أن تكون عمّان متواطئة في القمع المباشر لصحفي مُعرض للخطر في بلده الأصلي بسبب مواقفه الناقدة".


ويأتي هذا الاعتقال في سياق حساس، حيث استقبلت الحكومة الأردنية وفداً وزارياً من سوريا أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، وهي الخطوة التي مهدت الطريق لاستئناف التعاون الثنائي بين عمان ودمشق. وأوضح فريد المحلول في هذا الشأن أن ضابط مخابرات سوري طلب صراحة حل قضية الصحفيين السوريين الذين يتطرقون للأوضاع في درعا، حيث تشن القوات الموالية لبشار الأسد هجومًا منذ عدة أشهر على الفصائل المتمردة، التي مازالت حاضرة في بعض الأحياء. كما تشير بعض التقارير إلى أن السلطات الأردنية دعت العديد من أعضاء المعارضة السورية إلى مغادرة البلاد.


هذا ولا يُعتبر تهديد إبراهيم عواد بالترحيل حالة استثنائية. فقد وثقت مراسلون بلا حدود ما لا يقل عن ثلاث حالات يواجه فيها فاعلون إعلاميون أجانب خطر الطرد من الأردن، حيث اعتُقل صحفي سوري آخر في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وتم استجوابه بشأن قضية ذات أبعاد أمنية في الأردن، ليتم إطلاق سراحه بعد أسابيع قليلة. وعند بداية انتشار وباء كورونا، في أبريل/نيسان 2020، اعتُقل الصحفي البنغلاديشي سليم عكاش، المقيم في عمان آنذاك، ثم طُرد من البلاد في يناير/كانون الثاني 2021، بينما تم إجبار منبر إعلامي سوري على وقف نشاطه في أغسطس/آب الماضي، علماً أن معظم أعضاء طاقمه من اللاجئين السوريين.


يُذكر أن الأردن يقبع في المرتبة 129 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

Publié le 23.11.2021
Mise à jour le 23.11.2021