أخبار

18 يُونْيُو 2018 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

اليمن: وفاة صحفي بعد أيام من تحرُّره من الأسر لدى الحوثيين

لفظ الصحفي اليمني أنور الراكان أنفاسه الأخيرة يوم 2 يونيو/حزيران، بعدما تدهورت حالته الصحية بشكل واضح خلال احتجازه لدى الحوثيين، حيث فارق الحياة بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه. هذا وما زالت جماعة الحوثي تحتجز عشرة صحفيين أسرى على الأقل. وفي هذا الصدد، تدعو مراسلون بلا حدود الأطراف المتناحرة في اليمن إلى وقف حروبها الإعلامية وإطلاق سراح الصحفيين المحتجزين.

ظل الصحفي اليمني أنور الراكان رهينة لدى جماعة أنصار الله (المعروفة باسم الحوثيين) لمدة عام تقريبًا، لكن عائلته كانت تجهل مصيره تماماً، مما يفسر سبب غياب التعبئة في هذه الحالة. وقد أُطلق سراحه بينما كان على وشك الموت، حيث توفي في 2 يونيو/حزيران.


هذا ومازال الحوثيون يحتجزون ما لا يقل عن عشرة صحفيين وصحفي-مواطن واحد، حيث يبقى مصيرهم جميعاً مجهولاً بشكل تام، علماً أن الحصيلة مُرشحة للارتفاع، خاصة أن من عادة الحوثيين التكتم على هوية الأسرى، كما كان الحال بالنسبة لأنور الراكان. ونقلت نقابة الصحفيين اليمنيين عن أسرة أنور الراكان أن هذا الأخير كان في وضع صحي متدهور بسبب ما تكبده من جوع وتعذيب ومرض، وهو ما تؤكده صور نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يظهر جسد أنور الراكان هزيلاً وشاحباً.


وفي هذا الصدد، قالت صوفي أنموث، المسؤولة عن مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، "لا شيء يمكن أن يبرر ما يتعرض له الصحفيون من اعتقال تعسفي وتعذيب"، مضيفة أن "الحوثيين تركوا أنور الراكان يهلك أثناء الأسر دون تمكينه من الرعاية التي يحتاجها أو حتى إخطار عائلته في الوقت المناسب"، مشددة في الوقت ذاته على "ضرورة الإفراج الفوري عن الصحفيين المحتجزين لدى الحوثيين، علماً أن بعضهم مازالوا قيد الأسر منذ 2015"، داعية في المقابل "جميع الأطراف المتناحرة في الصراع اليمني، سواء كانوا من الحوثيين أو من تنظيم القاعدة أو من التحالف العربي، إلى الكف عن ممارسة الترهيب والتعذيب والخطف في حق الصحفيين الذين يزعجونهم".


وأفصح شقيق أنور الراكان لنقابة الصحفيين اليمنيين أن الميليشيات الحوثية هي التي اختطفت آخاه قبل عام تقريباً، بينما كان في طريقه إلى مسقط رأسه عائداً من العاصمة صنعاء، التي توجد تحت سيطرة الحوثيين. ومن المرجح أن تكون البطاقات الصحفية الموجودة ضمن أغراضه الشخصية ذريعة لاعتقاله.


وفي خضم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، أصبح اليمن يقبع حالياً في المركز 167 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود هذا العام.