أخبار

15 مَايُو 2018 - تحديث 16 مَايُو 2018

ليبيا: القرار عدد 555، تفويض للميليشيات التي تعادي حرية الصحافة

أصدرت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، ومقرها طرابلس، أمرا يقضي بتشكيل جهاز جديد لمكافحة الإرهاب يتكون من ميليشيات سابقة متهمة بانتهاكات في حق الصحافيين وتتمتع بصلاحيات واسعة في مجال المراقبة. وتطالب مراسلون بلا حدود بالسحب الفوري لهذا الأمر.

أصدرت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، المعترف بها من المجموعة الدولية، قرارا بتاريخ 7 ماي 2018 تحت عدد 555 يحدّد إجراءات بعث جهاز جديد لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب. ويقضي نص القرار في مادته 13 بحلّ ميليشيا "الردع" المتهمة بخطف واحتجاز وتعذيب عديد الصحافيين وتخريب مقر قناة النبأ في مناسبتين، وإدماج أعضاء الميليشيا في هذه الوحدة الجديدة التي ستحمل نفس الاسم

وتعطي المادة 4 من هذا الأمر صلاحيات لعناصر هذه القوّة الأمنية باستعمال وسائل الرقابة التقنية التي تمكنها من اعتراض كل المعلومات التي من شأنها "المساس بأمن البلاد والعبث بالسلم الاجتماعي و الأمن القومي" على شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر وسائل التواصل التقليدية

وتحذر مراسلون بلا حدود "من أن إعطاء سلطات واسعة في مجال المراقبة لميليشيات سابقة متهمة بانتهاكات ضد المدنيين والصحافيين أمر مقلق للغاية، خاصة في السياق السياسي الحالي في ليبيا الذي يتميّز بضعف سلطات الدولة". وتعتبر مراسلون بلا حدود "أن الأمر 555 تفويض لقادة الحرب الذين سيكون بإمكانهم مراقبة اتصالات المواطنين، وخاصة الصحافيين، بشكل قانوني ودون ضمانات تشريعية"

"وإننا ندعو حكومة السراج إلى سحب الأمر عدد 555 ووضع قوانين تضمن حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية"

وقد بيعت أجهزة مراقبة وحجب، بداية من أوت 2014، إلى ميليشيات من بينها "الردع". حيث حذر تقرير لخبراء أمميين حول ليبيا، صدر في جوان 2017، من استعمال هذه الأجهزة ضدّ المدنيين حيث تم استغلالها في اختطاف مدنين، حسب المعلومات التي جمعها خبراء الأمم المتحدة

واتخذت قوات "الردع" من الشمال الشرقي للعاصمة مقرا لها، وتتكون من قرابة 1500 مقاتلا تحت قيادة عبد الرؤوف كارا وهو زعيم حرب سلفي. وتُعتبر أحد أقوى الميليشيات في طرابلس وتدعم بشكل واضح حكومة السراج. وحسب شهود عيان فلقد اختطفت ميليشيا "الردع"، في 29 ابريل الفارط الصحفييْن السابقيْن سليمان قشوط ومحمد اليعقوبي وهما منظّما "جائزة سبتيموس" التي تكرم سنويا صحفيين ووسائل إعلام وفنانين ليبيين. ويؤكّد أقرباؤهما أن لا خبر بخصوصهما منذ ذلك التاريخ

تحتل ليبيا المرتبة 162 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره مراسلون بلا حدود