أخبار

15 سِبْتَمْبَرْ 2021

مصر: المدون المحتجز علاء عبد الفتاح في وضع صحي خطير يبعث على القلق

تدهورت الحالة الصحية للمدون علاء عبد الفتاح بشكل مقلق للغاية، وهو الذي يقبع قيد الاحتجاز منذ نحو عامين. وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج عنه فوراً، محملة السلطات المصرية المسؤولية عن مصيره.

مدَّد القضاء المصري يوم الاثنين 13 سبتمبر/أيلول فترة الحبس الاحتياطي للمدون علاء عبد الفتاح، القابع خلف القضبان منذ نحو عامين بتهمة "الانتماء لجماعة إرهابية" و"نشر معلومات كاذبة" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي". لكن محاميه خالد علي دق ناقوس الخطر بعد الجلسة بالقول: "لأول مرة أجد علاء فى هذه الحالة النفسية التى تدفعه لإخطارنا بإقدامه على الانتحار".


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، إن "علاء عبد الفتاح يواجه الآن خطراً محدقاً، حيث من الواضح أن السجن ليس هو مكان هذا المدون خلال العامين الماضيين"، مضيفة أن "حرمانه من حريته وحقوقه الأساسية بهذا الشكل الجائر يهدد صحته وسلامته. ومن هذا المنطلق، ندعو السلطات للسماح له بالخضوع لفحص طبي في أقرب الآجال والإفراج عنه في أسرع وقت ممكن. إننا نحملها المسؤولية عن مصيره".


يُذكر أن المحامي خالد علي لم يتمكن من إجراء محادثة مقتضبة مع موكله إلا بعد تقديم طلبات متكررة في هذا الشأن، علماً أن ما سمعه من علاء عبد الفتاح دفعه إلى إطلاق نداء عاجل من خلال التأكيد على "سرعة نقل علاء من سجن شديد الحراسة" حيث يوجد حالياً، موضحاً أنه تم بالفعل تقديم بلاغ ضد إدارة السجن بشأن أعمال تعذيب ارتُكبت في حق المدون فور وصوله إلى السجن، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة قيام طبيب بفحص علاء عبد الفتاح مع السماح لهذا الأخير بتلقي الزيارات من أقاربه، الذين أعربوا عن يأسهم من هذا الوضع: "سلكنا كل المسارات القانونية المتاحة، ناشدنا كل الجهات والمسؤولين، واستخدمنا كل سبل الاحتجاج السلمي (...). الآن نجد أنفسنا هنا".


كان علاء عبد الفتاح قد احتُجز بين فبراير/شباط 2015 ومارس/آذار 2019. وبينما كان في فترة سراح مشروط، تم اعتقاله في 29 سبتمبر/أيلول من العام ذاته. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وضعه القضاء المصري على "قائمة إرهاب"، مما أدى إلى تجميد حسابه المصرفي.


هذا ولا يزال 28 صحفياً قيد الاحتجاز في مصر، التي تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.