أخبار

13 أَغُسْطُسْ 2021

لبنان: مراسلون بلا حدود تدين حملة الكراهية التي تطال الصحفية يمنى فواز

تتعرض الصحفية اللبنانية يمنى فواز منذ نحو أسبوعين لحملة كراهية من بعض أنصار حزب الله والتيار الوطني الحر. وفي هذا الصدد، تستنكر مراسلون بلا حدود أساليب الترهيب التي تستخدمها بعض الجماعات السياسية في البلاد لتكميم أفواه الصحفيين.

 تعج منصات التواصل الاجتماعي بحملة كراهية ضد الصحفية المستقلة يمنى فواز، التي عملت مذيعة في قناة الجديد اللبنانية لسنوات عديدة. وجاءت هذه الموجة من الرسائل والتعليقات المسيئة على خلفية نشرها تغريدات تسلط الضوء على المسؤولية الجزئية للرئيس اللبناني ميشال عون في انفجار مرفأ بيروت.


وبالإضافة إلى تعرضها لطوفان من الإهانات وعبارات الكراهية، تُتهم فواز ظُلما وبهتاناً على منصات التواصل الاجتماعي بالتورط في كارثة العام الماضي. فمن خلال تناقل مقطع قديم من تقرير لفواز في إدلب، خلال زيارة موقع حيث كانت المعارضة السورية تصنع قنابل من نترات الأمونيوم، يزعم بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنهم قدموا دليلاً على ضلوعها في انفجار 2750 طنًا من نفس المادة في الكارثة التي هزت العاصمة في صيف 2020.


وفي اتصال أجرته معها مراسلون بلا حدود، قالت فواز إنها تعتزم تقديم شكوى بتهمة الإهانة والتشهير ضد زعماء بعض الجماعات السياسية التي تعتبر أنها تقف وراء حملة التنمر المنظمة هذه، بما في ذلك التيار الوطني الحر - الذي يتزعمه الرئيس عون -وحزب الله.


كما تُذكر الصحفية بأن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها من قبل أعضاء التيار الوطني الحر. فقبل شهرين فقط، تعرضت فواز للإهانة والاعتداء من قبل ناشطة في الحزب، حيث تقدمت بشكوى على إثر تلك النازلة. هذا وتتلقى فواز أيضًا تهديدات متكررة عبر واتساب، حيث باتت تخشى على سلامتها أكثر من أي وقت مضى.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن منظمتنا تدعم بشكل كامل الصحفية يمنى فواز، التي لم تقم سوى بالدعوة إلى مزيد من الشفافية في قضية تستأثر باهتمام الرأي العام. كما نستنكر هذه الأساليب الفظيعة التي تطال الصحفيين اللبنانيين، وهي الأساليب التي أضحت مألوفة لدى بعض الجماعات السياسية في البلاد".


ففي بيئة تطغى عليها النزعة العدائية بشكل متزايد، بات الصحفيون اللبنانيون يتعرضون بانتظام للتهديدات وحملات التشهير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كانت مراسلون بلا حدود قد أدانت في 2020 التهديدات التي تعرضت لها ثلاث صحفيات ودعت السلطات اللبنانية إلى ضمان حمايتهن.


يُذكر أن لبنان يحتل المرتبة 107 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.