أخبار

20 يُولْيُو 2021 - تحديث 22 يُولْيُو 2021

سوريا: استهداف عدة صحفيين ومقتل مصور مستقل

قُتل مصور سوري مستقل نهاية الأسبوع الماضي جراء قصف تخللته انتهاكات خطيرة أخرى لحرية الصحافة. وفي هذا الصدد، تدعو مراسلون بلا حدود إلى بذل كل ما يلزم لتمكين الصحفيين من القيام بعملهم الإعلامي، بغض النظر عن المنطقة التي يعملون فيها والقوى التي تسيطر عليها.

عاش الصحفيون السوريون نهاية أسبوع مأساوية، حيث شهد يوم السبت 17 يوليو/تموز مقتل المصور المستقل همام العاصي بينما كان يتابع بشكل تطوعي محاولات الخوذ البيضاء إنقاذ ضحايا أعمال القصف التي طالت بلدة سرجة جنوب إدلب. وقد أظهرت صورة نشرتها منظمة الإنقاذ المدنية سترة المصور وخوذته وآلته التصويرية ملطخة بالدماء.


وخلال اليوم نفسه، وفي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الواقعة تحت سيطرة الأكراد، اعتقلت قوى الأمن الداخلي المعروفة باسم الأساييش ثلاثة صحفيين في القامشلي، ويتعلق الأمر بكل من عز الدين الملا (مدير صحيفة كردستان اليومية) وبرزان لياني (مراسل قناة ARK TV المحلية) ومحمد صالح (المراسل السابق لتلفزيون كوردستان).


وفي 16 يوليو/تموز في اعزاز بمحافظة حلب، طعن رجال ملثمون رسامة الكاريكاتير هديل إسماعيل بالقرب من مكان عملها وسرقوا ما كان بحوزتها من مال. وبحسب المركز الصحفي السوري الذي تعمل فيه، فقد تعرضت هديل إسماعيل قبل أسابيع لتهديدات بسبب رسوماتها الكرتونية التي تطرقت إلى نصر الحريري، الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وكذلك الهيئة العليا للمفاوضات.


وفي هذا الصدد، ذكَّرت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، بأن حصيلة نهاية الأسبوع شهدت "قتيلاً واعتداءً ومجموعة من الاعتقالات"، مؤكدة أن "هذه الانتهاكات الخطيرة توضح أن سوريا لا تزال بلداً خطيراً على سلامة الصحفيين، أينما كانوا وبغض النظر عن القوى التي تسيطر على مكان عملهم"، مضيفة في الوقت ذاته أن "المأساة السورية طالت كثيراً على الصحفيين، الذين يجب أن يتمكنوا من ممارسة مهنتهم دون أن يتعرضوا للتهديد في كل وقت وحين".


يُذكر أن سوريا تقبع في المرتبة 173 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.