أخبار

23 دِيسَمْبَرْ 2020

مصر: اعتقالان جديدان في أوساط الصحفيين

تتزايد قائمة الصحفيين المعتقلين تعسفاً في مصر أسبوعاً بعد آخر، حيث انضم صحفي ومدون إلى الفاعلين الإعلاميين القابعين خلف القضبان. وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.

 ارتفعت حصيلة الصحفيين المحتجزين إلى 31 في مصر، حيث يتواصل القمع بوتيرة مقلقة. فقد تم الزج برئيس تحرير صحيفة الشعب، عامر عبد المنعم، في الحبس الاحتياطي لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد بعد اعتقاله منتصف ليل 18 ديسمبر/كانون الأول بمنزله بالجيزة بالعاصمة القاهرة، وذلك بتهمة "نشر أخبار كاذبة" و"المشاركة في أنشطة إرهابية"، علماً أنه أُخضع للاستجواب دون حضور محام. وأكد أقاربه أن وضعه الصحي متدهور، علماً أنه مصاب بداء السكري وأُجريت له مؤخراً عملية جراحية على مستوى العينين. ويأتي هذا الاعتقال على خلفية المقالات التي نشرها عامر عبد المنعم في الأسابيع الماضية، حيث انتقد السياسات الاستبدادية للرئيس عبد الفتاح السيسي، مستنكراً في سياق ذلك حملات الاعتقال التي تطال الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.


أما المدون شادي أبو زيد، الذي أُطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فقد وجد نفسه خلف القضبان مرة أخرى بعد صدور حكم بالاستئناف يقضي بحبسه ستة أشهر بتهمة "الإساءة لوزارة الداخلية". فقد أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في حقه عام 2016 من قبل محكمة جنايات قصر النيل، على خلفية مقطع فيديو ساخر تحايل فيه على عناصر من الشرطة. وكان شادي قد سُجن سابقًا لأول مرة في مايو/أيار 2018، حيث ظل رهن الحبس الاحتياطي على مدى أكثر من عامين على ذمة التحقيق في إطار قضيتين جنائيتين، بتهمة "نشر أخبار كاذبة" و"الانتماء إلى جماعة إرهابية".


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "من المقلق أن تواصل السلطات المصرية انتهاك الحق في الحصول على المعلومات وما يصاحب ذلك من تكثيف لموجة الاعتقالات والاحتجازات التعسفية في حق الصحفيين والمدونين. إننا نطالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين الـ31 المحتجزين في مصر حالياً".


وتأتي هذه الاعتقالات في الوقت الذي اعتمد فيه البرلمان الأوروبي القرار رقم 2912 الذي "يدين بأشد العبارات استمرار وتكثيف القمع الذي تمارسه السلطات الوطنية وقوات الأمن في مصر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين والنقابيين إلخ"، وهو القرار الذي أثار استياء الطبقة السياسية المصرية، التي رأت فيه شكلاً من أشكال التدخل في شؤون الدولة الداخلية.


يُذكر أن مصر تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.