أخبار

24 أَبْرِيلْ 2020

السعودية ومصر: الذُعر يخيم على أجواء رمضان في "أسوأ سجون العالم بالنسبة للصحفيين"

بالنسبة لغالبية الدول الإسلامية، يصادف الجمعة 24 أبريل/نيسان أول أيام رمضان لهذا العام. وفي المملكة العربية السعودية ومصر، اللتين تتنافسان على احتلال صدارة دول الشرق الأوسط في حبس الصحفيين، فإن الفاعلين الإعلاميين القابعين في السجون يواجهون عزلة مضاعفة الآن بسبب جائحة كوفيد-19. وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود بإطلاق سراحهم بمناسبة حلول هذا الشهر الفضيل، الذي يُعتبر شهر التسامح والغفران بالنسبة للمسلمين.

تُعد كل من مصر والمملكة العربية السعودية ضمن قائمة الدول التي تشكل "أسوأ سجون العالم بالنسبة للصحفيين"، حيث يقبع في معتقلات هاتين الدولتين لوحدهما نحو 60 محتجزاً من الفاعلين الإعلاميين، الذين يوجد معظمهم رهن الحبس منذ مدة طويلة.


وإذا كان هناك من سيقضون مرة أخرى هذا الشهر الفضيل خلف القضبان، فإن البعض الآخر يواجهون هذا الوضع للمرة الأولى، كما هو حال الصحفية السعودية مها الرافدي (جريدة الوطن)، التي زُج بها في السجن خلال موجة اعتقالات نوفمبر/تشرين الثاني 2019، شأنها في ذلك شأن زملائها المصريين الذين اعتُقلوا بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني، في ما اعتُبر أكبر موجة اعتقالات منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن قضاء شهر رمضان في عزلة تامة يمثل ضربة موجعة أخرى للصحفيين المسجونين، المعرضين أصلاً لأخطار جسيمة في أماكن غير آمنة بتاتاً في عز تفشي وباء كوفيد-19"، مضيفة أن "على السلطات السعودية والمصرية أن تغتنم هذه الفترة للتحلي بروح الإنسانية من خلال إطلاق سراحهم بمناسبة دخول شهر الرحمة والعفو والمغفرة".


وتضم قائمة المعتقلين في السعودية المدون رائف بدوي، القابع في السجن منذ نحو ثماني سنوات بتهمة "إهانة الإسلام"، حيث يوجد قيد الحبس الانفرادي، علماً أن الاتصال الهاتفي المسموح له بإجرائه مع أسرته لا يتجاوز دقائق معدودة، كما لم يعد يُجرى بانتظام، حيث تشعر زوجته إنصاف حيدر بقلق متزايد إزاء فترات انقطاع أخباره التي أصبحت أطول بكثير من ذي قبل.


أما الصحفيون المحتجزون في مصر، فلم ينتظر بعضهم حلول رمضان للإمساك عن الطعام والشراب. ذلك أن الصحفية المستقلة إسراء عبد الفتاح، التي اعتقلت في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2019، أعلنت إضرابها عن الطعام منذ أول أيام اعتقالها. وبعد ذلك بشهر، شرعت في إضراب جزئي عن الشرب، معلنة عدم تناول الماء على مدى 12 ساعة متتالية يومياً. ولكنها اضطرت إلى وقف الإضراب بعدها بعشرة أيام تقريبًا، نظراً لتدهور حالتها الصحية بشكل حاد.


يُذكر أن مصر والمملكة العربية السعودية تقبعان في المرتبتين 166 و 170 على التوالي في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا الشهر.