أخبار

3 يَنَايَرْ 2020

تحرير مصور جنوب أفريقي في سوريا بعد اختطاف دام ثلاث سنوات

ترحّب مراسلون بلا حدود بتحرير المصوّر الصحفي شيراز محمد المختطف منذ حوالي ثلاث سنوات في سوريا، ولكنها تذكّر بعشرات الصحفيين الذين لا يزالون مختطفين في دولة تمزّقها الحرب.

وكانت المنظمة الجنوب أفريقية (Gift of the Givers) غير الحكومية التي كان يعمل محمد لصالحها عند ذهابه إلى سوريا، قد أعلنت تحريره. وأشارت المنظمة عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك إلى أنه "هرب" من آسريه بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول وهو متواجد الآن لدى جهاز الاستخبارات التركي. كما نوّهت المنظمة إلى أن أشخاصاً "ودودين" ساعدوه على مغادرة سوريا وحرصوا على سلامته. وبحسب مؤسس المنظمة إمتياز سليمان الذي تواصلت معه إذاعة (Voice of the Cape) الأفريقية الجنوبية، فإن الصحفي هو "بسلام في تركيا، وسيعود قريباً إلى جنوب أفريقيا من خلال القنوات الدبلوماسية".  

 

يُذكر أنه تم اختطاف محمد في يناير/كانون الثاني 2017 في بلدة دركوش شمال سوريا قرب الحدود السورية. وقد نشر آسروه فيديو يثبت أنه على قيد الحياةفي يناير/كانون الثاني 2018، ومجدداً في أغسطس/آب 2019. وفي الفيديو الثاني، توجّه الصحفي لحكومة جنوب أفريقيا بالتعاون مع مختطفيه.    

 

وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "بمعزل عن الارتياح لمعرفة أن شيراز محمد سينضمّ إلى عائلته قريباً، يأتي تحريره ليعطي أملاً حقيقياً لكافة الصحفيين الذين فقدنا أثرهم في سوريا. لا يزال هناك حوالي 30 صحفياً محتجزاً على يد مختطفيهم في سوريا. وقد امتدّت محنة بعضهم لزمن طويل. بعضهم مختطفٌ منذ سنة 2012. ولا يجب ادخار أي جهد لضمان إطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن". 

 

وفي الساعات التي تلت الإعلان عن تحرير محمد، أشارت عدة مصادر إلى أن الجهة وراء اختطافه هي "هيئة تحرير الشام"، وهي جماعة جهادية تسيطر على منطقة إدلب قرب الحدود التركية. لكن الهيئة نفت هذه المزاعم من خلال وكالة "إباء" الإخبارية التابعة لها، وانتقدت في بيانها "الجهات الإعلامية التي تروج لهذا الخبر والتي تريد تشويه سمعة الهيئة والإساءة إليها". وأضافت الهيئة: "نثمِّن الجهود المبذولة من قبل أولئك الصحفيين لمساهمتهم في نقل جزء من واقع المحرر، ووحشية النظام المجرم والمحتل الروسي". 

 

معلومٌ أنه لا يزال هناك ثلاثة صحفيين أجانب مختطفين في سوريا، هم أوستن تايس الذي تمّ اعتقاله عند نقطة تفتيش في دمشق في أغسطس/آب 2012، واثنان من كوادر قناة سكاي نيوز عربية التلفزيونية هما الصحفي الموريتاني اسحاق مختار والمصوّر اللبناني سمير كسّاب واللذين تم اختطافهما في الرقة على يد الدولة الإسلامية في أكتوبر/تشرين الأول 2016. بينما كانت المرة الأخيرة التي تمت مشاهدة الصحفي البريطاني جون كانتلي في الموصل في ديسمبر/كانون الأول 2016والذي تعرّض للاختطاف على يد الدولة الإسلامية في العراق.  


  يُذكر أن سوريا تقبع في المرتبة 174 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن مراسلون بلا حدود لعام 2019