أخبار

23 أُكْتُوبَرْ 2019

السلطة الفلسطينية تحجب 51 موقعًا إخباريًا

تدين مراسلون بلا حدود حجب أكثر من 50 موقعًا إلكترونيًا إخباريًا في الضفة الغربية بموجب قرار من القضاء الفلسطيني بذريعة أن تلك المواقع تشكل "تهديداً" للسلطة الفلسطينية. وإذ تعتبر المنظمة هذه الإجراءات غير مقبولة بتاتاً، فإنها ترى فيها وسيلة لفرض عقوبات على بعض وسائل الإعلام الناقدة للسلطة القائمة.

أصدرت محكمة في رام الله يوم الإثنين 21 أكتوبر/تشرين الأول حُكماً يقضي بحجب 51 من وسائل الإعلام، وذلك بتهمة "تهديد الأمن القومي والسلم الأهلي والإخلال بالنظام العام والآداب العامة وإثارة الرأي العام الفلسطيني". وذكرت القائمة ما مجموعها 59 إسما تتضمن صفحات فيس بووك إلى جانب المواقع المرتبطة.

وتشمل قائمة المنابر الإعلامية المستهدفة وكالة شهاب للأنباء (مقرها غزة)، والتي تحظى بما لا يقل عن 7.5 ملايين متابع على فيسبوك، وشبكة القدس (6.6 ملايين متابع)، بالإضافة إلى مواقع أخرى لديها أيضاً مئات الآلاف من المشتركين، ومن بينها ألترا فلسطين وعرب48 وفلسطينيو الخارج والمجد وبدون رقابة، على سبيل المثال لا الحصر. وجدير بالذكر أن بعض الأسماء المذكورة في القائمة المحظورة تقتصر على صفحات إخبارية على فيسبوك ولا تملك موقعًا على شبكة الإنترنت.

وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن حجب مواقع إلكترونية يُعد انتهاكًا صارخاً للحق في الوصول إلى المعلومات"، مضيفة أن "السلطة الفلسطينية من خلال اتخاذ هذه الخطوة إنما تؤكد رفضها للتعددية الإعلامية ورغبتها في الإجهاز على أي شكل من أشكال المعارضة من خلال حجبها عن أنظار المواطنين".

تقدمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان باعتراض على القرار بتفويض من القائمين على موقع "الترا فلسطين" وسيتم يوم الخميس النطق بقرار المحكمة.

ورداً على هذه الرقابة، نشر موقع "عكس التيار"، أحد المنابر الإعلامية المحجوبة، عبر صفحته على فيسبوك سلسلة من منشوراته القديمة التي كلفته هذا الحظر، ومن بينها وثائق تميط اللثام عن الفساد المستشري داخل الدولة أو حالات محسوبية.

يُذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تقرر فيها السلطة الفلسطينية حجب مواقع إلكترونية. ففي عام 2017، تم إغلاق 11 موقعًا بسبب قربها من حماس والسياسي المعارض محمد دحلان.

هذا وتحتل فلسطين المرتبة 137 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.