سويسرا

سويسرا

الصحافة تحت ضغوط اقتصادية شديدة

تتمتع وسائل الإعلام والصحفيين بحرية كبيرة في سويسرا، لكن الوضع الاقتصادي في الصحافة المطبوعة يثير بعض المخاوف، حيث يتأثر القطاع بتمركز متزايد مرتبط بالثورة الرقمية. وتظهر معالم انهيار نموذج الصحف التقليدية بشكل يبعث على الحزن في المشهد الإعلامي الذي يتميز بتنوع كبير من جهة، وبصغر حجم قرائه من جهة أخرى. وقد أدت هذه الأزمة إلى طرد العديد من الصحفيين والموظفين. وبعد إعادة الهيكلة التي طرأت على وكالة الأنباء الوطنية، وفق مخطط شديد الصرامة، شهد صيف 2018 إلغاء النسخة الورقية لصحيفة لوماتان الناطقة باللغة الفرنسية، وهو القرار الذي صاحبه تقلص مهول على مستوى الموظفين العاملين فيها. وفي المقابل ظهر بصيص من الأمل في العامين الأخيرين من خلال ظهور عدة منابر إعلامية حرة (موجهة حصريًا لجمهور على الإنترنت)، فبعد "ريبوبليك" (زيوريخ) و"بون بور لاتيت" (لوزان)، من المقرر أن ينضم إليهما قريبًا موقع Heidi.news (جنيف)، علمًا بأن كل هذه المشاريع تراهن على جودة المنتج الصحفي، التي لا يزال السويسريون حريصين عليها. وقد أثبت الناخبون هذا التوجه من خلال رفضهم بشكل قاطع، في استفتاء بتاريخ 4 مارس/آذار 2018، المبادرة الشعبية "نو بيلاج"، التي كانت تهدف إلى تفكيك الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون من خلال إلغاء العوائد العامة. كما أعدت الحكومة مشروع "قانون الإعلام الإلكتروني"، لكنه قوبل بموجة انتقادات على الفور، علمًا بأن فرص نجاحه من الناحية السياسية تبدو ضئيلة للغاية. وتجدر الإشارة أيضًا إلى تقييد تطبيق قانون الوصول إلى المعلومات في كثير من الأحيان، وهو القانون الذي يسمح لأي مواطن بالاطلاع على وثائق إدارية داخلية، علمًا بأن هذا الحق له أهمية أساسية بالنسبة للصحافة الاستقصائية وصحافة البيانات. وفي هذا الصدد، يطالب أهل المهنة، ولا سيما منظمة الصحفيين Loitransparence.ch (Öffentlichkeitsgesetz.ch) السلطات باتباع نهج أكثر انفتاحًا في هذا الصدد.

6
في نسخة 2019 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة

الترتيب

-1

5 في 2018

النتيجة الإجمالية

-0.75

11.27 في 2018

بيانات الاتصال

  • 0
    القتلى في أوساط الصحفيين في عام 2019
  • 0
    القتلى في أوساط المواطنين-الإلكترونيين في عام 2019
  • 0
    القتلى في أوساط المعاونين في عام 2019
مشاهدة مقياس