أخبار

22 سِبْتَمْبَرْ 2015 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

مراسلون بلا حدود تدين حكم المحكمة الخاصة بلبنان في حق الصحفية كرمى الخياط


أدانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان صحفية قناة الجديد كرمى الخياط يوم 18 سبتمبر\\أيلول 2015، بتهمة التحقير وعرقلة سير العدالة، بينما تمت تبرئة شركة الجديد الإعلامية من هذه التهمة. وفي هذا الصدد، تُعرب مراسلون بلا حدود عن شجبها لهذا القرار مطالِبة بالإفراج عن الصحفية. ***
قررت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تغريم صحفية قناة الجديد كرمى الخياط بعد إدانتها بتهمة التحقير وعرقلة سير العدالة. وقضى القرار الصادر يوم 28 سبتمبر\\أيلول 2015 بدفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو قبل حلول 30 أكتوبر\\تشرين الأول 2015. ومن المرجح أن تطعن الصحفية في هذا الحكم.
***
في آخر جلسات المحاكمة التي بدأت شهر أبريل\\نيسان 2015، اعتبر القاضي الصحفية كرمى الخياط، نائبة رئيس تحرير قناة الجديد ونائبة رئيس مجلس إدارة شركة الجديد، مذنبة بسبب امتناعها عن إزالة مقاطع فيديو لحلقات تلفزيونية من موقع القناة ومن صفحتها الرسمية على يوتيوب تنفيذاً لقرار المحكمة الصادر في 7 أغسطس\\آب 2012، علماً أن موعد جلسة النطق بالعقوبة حُدد بتاريخ 28 سبتمبر\\أيلول 2015. وجراء ذلك، قد تواجه الخياط عقوبة السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات و/أو غرامة مالية قدرها 1000 يورو لعدم الانصياع لتعليمات المحكمة الخاصة بلبنان، فيما أكدت الصحفية عزمها استئناف الحكم. ففي سياق التحقيق بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، كانت المحكمة قد اتهمت كلاً من كرمى الخياط وشركة الجديد بتعريض الشهود السريين للخطر من خلال تصويرهم في تقرير تلفزيوني، قبل أن تبرئ الصحفية وقناتها من التهمة الأولى. وعُرض التقرير التلفزيوني في حلقات مختلفة بين 6 و 10 أغسطس\\آب 2012، دون أن تُحذف تلك المحتويات من الموقع ولا من حساب القناة على يوتيوب. وفي هذا الصدد، تؤكد الخياط أن التقرير لم يكن إلا محاولة لتسليط الضوء على أوجه القصور في عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حيث تم الحصول على المعلومات من خلال تسريبات كما كان من السهل الوصول إليها. وفي هذا الصدد، أوضحت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط والمغرب العربي في منظمة مراسلون بلا حدود، أنه كان من الواجب تبرئة الصحفية. فهذا الحكم يمثل انحرافاً فاضحاً، لأنه لا يعاقِب على نشر التقارير، بل على عدم سحب المعلومات المنشورة، مضيفة أن الصحفية لم تقم إلا بواجبها المهني من خلال التحقيق في موضوع ينطوي على أهمية وطنية بالغة وذلك بغرض إعلام الجمهور وليس لعرقلة عمل المحكمة. وأردفت الخازن أن منظمة مراسلون بلا حدود تدعو المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى العدول عن قرارها لأن العقوبة المفروضة على الصحفية ليست متناسبة مع الهدف المنشود. ويُعتبر مآل هذه المحاكمة حاسماً بالنسبة للنشاط الصحفي في لبنان لأنه سيحدد سقف الإجراءات التي من شأنها تبرير القيود المفروضة على الحق في الإعلام. فبعد الاتصال بقناة الجديد فور استلامها طلب المحكمة الدولية الخاصة القاضي بسحب تلك الحلقات، أكد المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان أن تلك التقارير لا تنتهك بتاتاً القانون اللبناني. وعلاوة على ذلك، لم يقدَّم أي دليل على الخطر الذي قد يتعرض له الشهود بسبب نشر تلك التقارير ولا بسبب زعزعة ثقة الجمهور العام في المحكمة. وفي اتصال أجرته معها منظمة مراسلون بلا حدود، أوضحت وجد رمضان، الناطقة باسم المحكمة الخاصة بلبنان، أن القاضي أخذ في الاعتبار أن الصحفية قد أُخطرت بطلب المحكمة من خلال عدة قنوات، وبالتالي كان بإمكانها سحب تلك التقارير، ولكنها اختارت عمداً عدم الامتثال لهذا الطلب. يُذكر أن تلك التقارير المنشورة على موقع القناة وفي يوتيوب ظلت متوفرة على الأقل حتى 2 أكتوبر\\تشرين الأول 2013. يُذكر أن منظمة مراسلون بلا حدود كانت قد راسلت المحكمة الخاصة بلبنان من خلال خطاب ودي بمناسبة جلسة الاستماع الأولية في إطار هذه القضية يوم 13 مايو\\أيار 2014. وتُعتبر هذه المحكمة، التي أنُشئت من قبل الأمم المتحدة بناءً على طلب لبناني، أول محكمة دولية خاصة أنشئت للتحقيق في عمل إرهابي، وذلك عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. هذا ويحتل لبنان المرتبة 98 في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته مراسلون بلا حدود مطلع عام 2015.