أخبار

11 فِبْرَايَرْ 2014 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

انفجار في مقر صحيفة الصباح الجديد العراقية


تدين مراسلون بلا حدود بشدة الهجوم الذي استهدف مقر صحيفة الصباح الجديد في وسط بغداد صباح يوم الاثنين 10 فبراير\\شباط 2014.

 

وجاء هذا الهجوم في أعقاب نشر رسم كاريكاتوري للمرشد آية الله خامنئي في 6 فبراير\\شباط، حيث تسبب الانفجار في أضرار جسيمة دون وقوع إصابات. وكانت الصورة مرافقة لمقال يتطرق للأحداث التي نُظمت بمناسبة الذكرى 34 للثورة الإسلامية منتقداً المُلا محمد حيدري، المقرب من النظام الإيراني، وهو ما رأى فيه جزء من الساكنة والعديد من السياسيين العراقيين إهانة في حق إيران والطائفة الشيعية بشكل عام، مما أشعل غضب المحتجين الذين طالبوا الصحيفة بالاعتذار.

 

بيد أن الاعتذار الرسمي الذي قدمته إدارة الصحيفة يوم 9 فبراير\\شباط لم يكن كافياً لتهدئة الوضع.

 

وقالت مراسلون بلا حدود في بيان لها إنه من غير المقبول أن تُستهدف صحيفة على هذا النحو، علماً أن مسؤولي هذه الجريدة كانوا قد نبهوا السلطات العراقية عشية الهجوم، مما يعني أنه كان بالإمكان اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مبنى الصحيفة وموظفيها على حد سواء، مع تذكير المتظاهرين أيضاً بأن الملحق المنشور شرعي وقانوني. والآن تقع على السلطات مسؤولية التحقيق في هذه الجريمة لتحديد هوية الجناة والجهات المحرضة، وذلك من أجل القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة. فمن الأهمية بمكان اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة الصحفيين.

وأضافت المنظمة أن وسائل الإعلام تحمل مسؤولية جسيمة على عاتقها في هذا المناخ الذي يتسم بتدهور العلاقات الطائفية، حيث من الواجب عليها أن تحرص على عدم التسبب في توترات لا داعي لها. ومع ذلك، فإننا نؤكد أن هذا الكاريكاتير لا يمس الطائفة الشيعية بأي شكل من الأشكال. فالتسامح حيال الآراء المختلفة هو أساس أي نظام ديمقراطي.

هذا وتذكر مراسلون بلا حدود بأن هجمات عنيفة باتت تستهدف وسائل الإعلام والصحفيين العراقيين على نحو منهجي منذ عدة أشهر، كما كان الحال يوم 8 فبراير\\شباط عندما اقتحم ثمانية مسلحين مكاتب وكالة سما الإخبارية في وسط بغداد، علماً أن الموظفين لم يستأنفوا عملهم بعد خوفاً من وقوع هجوم آخر، مما أدى إلى عملية نهب ثانية في اليوم التالي.