أخبار

8 يَنَايَرْ 2015 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

\"المس بالمقدسات لا يمكن أن يشكل حداً لحرية الإعلام\"


يُمثل الهجوم الدموي ضد شارلي إبدو يوم 7 يناير\\كانون الثاني 2015 في باريس فصلاً جديداً من فصول التهديد المستمر الذي يطال الصحفيين المهتمين بالشأن الديني الحسَّاس. ففي عام 2013، نشرت مراسلون بلا حدود تقريرا بعنوان التجديف: الإعلام ضحية المذبح الديني، حيث قدمت المنظمة لمحة عامة عن هذه الجريمة وعواقبها التي تقع على كواهل الصحفيين في جميع أنحاء العالم .

في أعقاب المأساة التي أسفرت عن وفاة 12 شخصاً، تعيش فرنسا وبقية العالم من جديد على وقع نقاش متجدد حول مسألة التجديف وحرية الإعلاميين في التطرق بحرية للمواضيع ذات الطابع الديني، بما في ذلك معالجتها من وجهة نظر فكاهية.

فعلى نحو متزايد، يصطدم الصحفيون بحائط المحرمات الدينية وخط الرقابة التي تحاول بعض الجماعات ذات النفوذ فرضها عليهم. وفي هذا السياق، يجد كتاب الأعمدة وأصحاب مقالات الرأي ورسامو الكاريكاتير ورؤساء التحرير أنفسهم من بين الإعلاميين الأكثر عرضة للخطر، حيث يقعون ضحية التهديدات والمحاكمات والهجمات. فقد فُتح نقاش عام حول الحق في التجديف بعد الهجوم على مقر شارلي إبدو بقنابل مولوتوف عام 2011، انتقاماً من المجلة على نشر عدد خاص تحت عنوان الشريعة إيبدو، وكذلك في أعقاب محاولة اغتيال رسام الكاريكاتير الدنماركي كورت فيسترجارد عام 2010 ردا على نشر رسوم للرسول محمد في صحيفة يولاندس بوستن. واليوم تعيش أوروبا والعالم من جديد على وقع هذا الجدل.

من خلال أمثلة متعددة لبعض الحالات مثل حكم الإعدام الذي أصدرته جماعات أصولية متطرفة ضد المدون آصف محي الدين في بنغلاديش، أو المحاكمة الصادرة عام 2011 ضد بوريس أوبراستسوف، مدير تحرير الصحيفة الروسية Tridevyaty region – VIP التي تتخذ من كالينينغراد مقراً لها بعد انتقاده رجال الدين الأرثوذكس، يصف التقرير (التجديف: الإعلام ضحية المذبح الديني) الخطر الذي ينطوي عليه هذا المفهوم عندما يُستخدم في سبيل تقييد حرية التعبير، مسلطاً الضوء على الاستغلال السياسي لمفهوم إهانة الدين الذي مازال يواجَه بعقوبات وحشية في بعض مناطق العالم، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى الحملة التي تشنها بعض الدول والهيئات الدولية - مثل منظمة المؤتمر الإسلامي - لتجريم التجديف أو استبدال مفهوم التشهير الفردي بمفهوم تشويه صورة الأديان. كما يتناول التقرير القضايا القانونية والدولية المرتبطة بمفهوم التجديف، الذي تنص عليه التشريعات بشكل صريح ومباشر في العديد من البلدان.

هذا وتُذكِّر مراسلون بلا حدود بأن التجديف لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشكل ذريعة لتقييد حرية التعبير أو حرية الصحافة، المكفولتين بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.

انقر هنا قراءة التقرير