أخبار

24 سِبْتَمْبَرْ 2015 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

عفو رئاسي عن صحفيي الجزيرة المدانين في قضية دعم \"الإرهاب\"


ترحب مراسلون بلا حدود بالعفو الرئاسي عن صحفيي الجزيرة اللذَين يقبعان وراء القضبان منذ الشهر الماضي، بعدما حُكم عليهما في أواخر أغسطس\\آب بالسجن ثلاث سنوات بتهمة دعم الإرهاب ونشر أخبار كاذبة. وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط والمغرب العربي في منظمة مراسلون بلا حدود، إنه خبر سار بالنسبة لصحفيَي الجزيرة، علماً أنه لم يكن هناك أي سبب لمحاكمتهما وحبسهما. وبذلك تنتهي محنتهما رغم عدم تبرئتهما، وبالتالي فإن هذا العفو لا يخفف من الواقع القمعي الذي تئن تحت وطأته حرية الإعلام في مصر، لاسيما وأن أكثر من عشرين صحفياً مازالوا اليوم يقبعون في السجون ظلماً وعدواناً لأسباب تتعلق بمهنتهم. وقد أعلن علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة المصرية يوم 23 سبتمبر\\أيلول صدور عفو رئاسي عن 100 شخص، من بينهم محمد فاضل فهمي وباهر محمد، وذلك بالتزامن مع احتفالات المسلمين بعيد الأضحى وزيارة الرئيس السيسي إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة الـ70 للأمم المتحدة. وكان قد حُكم على الصحفيَين الاثنين وزميلهما بيتر غريست - المحاكم غيابياً منذ ترحيله في فبراير\\شباط 2015 - بالسجن ثلاث سنوات يوم 29 أغسطس\\آب في الجلسة النهائية للمحاكمة الثانية، التي تخللتها العديد من التأجيلات. وبعد اعتقالهم في ديسمبر\\كانون الأول 2013، حوكم صحفيو قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنكليزية بتهمة دعم منظمة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، علماً أن السلطات المصرية تستهدف المحطة الفضائية القطرية بشكل خاص منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية عام 2011، حيث تنهال عليها انتقادات لاذعة من القاهرة التي تتهمها بالتحيز لجماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها الحكومة المصرية منظمة إرهابية منذ ديسمبر\\كانون الأول 2013. هذا وتُعد مصر من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، بعد الصين وإريتريا وإيران، حيث يقف ما لا يقل عن عشرين إعلامياً وراء القضبان ظُلماً وعدواناً، لا لشيء إلا لأنهم مارسوا مهنتهم الإخبارية، مما يفسر احتلال هذا البلد المرتبة 158 عالمياً (من أصل 180 دولة) على جدول تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2015.