أخبار

28 دِيسَمْبَرْ 2016 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

السماح باستئناف صدور صحيفة الزمن مع تخفيف حكم اثنين من صحفييها


أجازت محكمة استئناف مسقط لصحيفة الزمن بالصدور مجدداً، بينما أصدرت حُكمين مخففين بحق اثنين من صحفييها، مع إبقاء عقوبة السجن المفروضة عليهما. بعدما حكمت محكمة مسقط الابتدائية بثلاث سنوات سجناً على رئيس تحرير صحيفة الزمن ابراهيم المعمري ومسؤول التحرير يوسف الحاج، بتهمة الإخلال بالنظام العام والنيل من مكانة وهيبة الدولة وإساءة استخدام شبكة المعلومات، خففت محكمة الاستئناف العقوبة المفروضة عليهما إلى ستة أشهر وسنة واحدة في السجن على التوالي، بينما قضت ببراءة زاهر العبري - المسؤول عن قسم الأخبار المحلية بالجريدة - بعدما حكمت عليه الابتدائية بالسجن عاماً واحداً. كما رفعت محكمة الاستئناف – في حكمها الصادر يوم الاثنين 26 ديسمبر/كانون الأول - قرار وقف صدور الصحيفة الذي كانت قد اتخذته السلطات العمانية في 10 أغسطس/آب وأكده القضاء. وبينما تُرحب مراسلون بلا حدود بقرار إعادة صدور يومية الزمن، فإنها لا يمكنها أن تشعر بالرضى حيال اكتفاء السلطات القضائية بتخفيف الأحكام الصادرة على اثنين من صحفيي الجريدة، مذكرة بأن ابراهيم المعمري ويوسف الحاج لم يرتكبا أية جريمة وأن مكانهما ليس في السجن. وبينما تقدم محامي الصحفيَين يعقوب الحريثي بطعن في هذا الحكم أمام المحكمة العليا، تنضم مراسلون بلا حدود إلى الأصوات المطالبة بالإفراج عن ابراهيم المعمري ويوسف الحاج في انتظار صدور الحكم النهائي، الذي قد يستغرق مدة تصل إلى عام كامل. وفي السياق نفسه، أكد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الصحفيَين نُقلا إلى السجن المركزي فور صدور حكم المحكمة بعد ظهر يوم 26 ديسمبر/كانون الأول. كما أن استئناف صدور جريدة الزمن يجب أن يدخل حيز التنفيذ، حيث أوضح خالد إبراهيم، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أن وزارة الإعلام العمانية لا يزال بإمكانها منع إعادة فتح الصحيفة. وفي هذا الصدد، تُعرب مراسلون بلا حدود عن قلقها بشأن كيفية عمل الجريدة دون رئيس تحريرها ولا حتى مسؤول التحرير فيها. هذا وجاء إغلاق الصحيفة على خلفية مقال نُشر فيها كاشفاً النقاب عن الفساد المستشري داخل الحكومة مشيراً في الوقت ذاته إلى ضغوط حكومية على القضاء العماني بهدف منح امتيازات لشخصيات مؤثرة. وقد أُلقي القبض على ثلاثة صحفيين من جريدة الزمن بين يوليو/تموز وأغسطس/آب، حيث حكمت عليهم المحكمة الابتدائية بالسجن في جلسة 26 سبتمبر/أيلول 2016. يُذكر أن سلطنة عمان تقبع في المرتبة 125 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.