أخبار

14 مَايُو 2018 - تحديث 5 يُونْيُو 2018

أربع سنوات بالتمام والكمال في سجون السعودية لمجرد نشر تغريدات على تويتر

يقبع علاء برنجي خلف القضبان منذ 13 مايو/أيار 2014 بسبب تعليقات اعتُبرت "مهينة". وفي هذا الصدد، تنضم مراسلون بلا حدود إلى مجموعة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان للمطالبة بالإفراج عن الصحفي السعودي وضمان حقه في محاكمة عادلة.

لمجرد نشر آراء شخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقبع علاء برنجي وراء القضبان منذ اعتقاله في 13 مايو/أيار 2014. فبعد عامين من الاحتجاز، حُكم على صحفي جريدتي الشرق وعكاظ بالسجن لمدة سبع سنوات عقب استئناف حكم المحكمة الابتدائية، التي قضت بحسبه لمدة خمس سنوات وغرامة قدرها 50،000 ريال سعودي، مُعتبرة أن تعليقاته المنشورة على فيسبوك تنطوي على عبارات مسيئة. فقد حوكم علاء برنجي بتهمة انتهاك المادة 6 من قانون مكافحة جرائم الإنترنت والاستهزاء من شخصيات دينية ومسؤولين سعوديين و"استفزاز الرأي العام"، بالإضافة إلى "اتهام رجال الأمن بقتل متظاهرين في العوامية" (البلدة التابعة لمحافظة القطيف الواقعة شرق المملكة).


ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا، لم يتمكن علاء برنجي من الاستعانة بمحامٍ للدفاع عنه في أية مرحلة من مراحل المحاكمة. كما لم يُقبل طلب الاستئناف الذي تقدم به الصحفي لأن القاضي الذي حكم عليه بموجب قوانين حماية الحساسيات الدينية في البلاد قد اعتُقل بدوره في خضم حملة الاعتقالات التي تشهدها المملكة منذ سبتمبر/أيلول 2017 والتي تشمل مجموعة من المعارضين أو من يُعتبرون كذلك.


وفي هذا الصدد، تضم مراسلون بلا حدود صوتها إلى أصوات منظماتين أخرى للمطالبة بضمان حق علاء برنجي في محاكمة عادلة أمام محكمة الاستئناف ومثوله أمام العدالة حُراً طليقاً، متسائلة في الوقت ذاته "كيف يمكن الحديث عن ما ينادي به ولي العهد محمد بن سلمان من انفتاح وحداثة بينما يُحكم على صحفي بالسجن لعدة سنوات بسبب تغريدات بسيطة عبر تويتر أو فيسبوك حول الدين أو إفلات الشرطة من العقاب؟".


يُذكر أن السلطات السعودية لا تسمح بوجود أي منبر إعلامي حر في البلاد، حيث تزايدت وتيرة القمع بشكل ملحوظ منذ الربيع العربي في عام 2011 ووصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة في الصيف الماضي. ذلك أن ما لا يقل عن 11 صحفياً وصحفيًا-مواطناً يُوجدون رسمياً في عداد السجناء بالمملكة، كما يُضاف إليهم 15 آخرون، بين محترف وغير محترف، يقبعون خلف القضبان دون إعلان رسمي باحتجازهم.


هذا وتُعد السعودية من بين البلدان التي تصنفها مراسلون بلا حدود في قائمة أعداء الإنترنت، علماً أن المملكة تقبع في المرتبة 169 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود هذا العام.


يمكن الاطلاع على الرسالة المشتركة الموقعة من منظمة مراسلون بلا حدود والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان (ESOHR) ومنظمة القِسْطِ لدعم حقوق الإنسان (ALQST)