أخبار

16 يُولْيُو 2021

العراق: السلطات تغلق مكاتب قناتين تلفزيونيتين

داهمت سلطات بغداد ونظيرتها في كردستان العراق مبنى قناتي روسيا اليوم و"آي بلس" على التوالي، قبل أن تقرر إغلاقهما. وإذ تستنكر مراسلون بلا حدود هذه الإجراءات غير المبررة، فإنها تدعو إلى السماح للقناتين باستئناف نشاطهما على الفور.


دق مرة أخرى ناقوس الخطر منذراً بالتهديد الذي يطال حرية الصحافة في العراق. ففي غضون يومين، داهمت سلطات بغداد ونظيرتها في كردستان العراق مبنى قناتين تلفزيونيتين. ففي يوم الخميس 14 تموز/يوليو، اقتحمت القوات الأمن الكردية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني (الحزب الثاني في حكومة الإقليم، مع الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة نيجيرفان بارزاني) أحد المباني التابعة لقناة آي بلس في مدينة السليمانية، ويتعلق الأمر بمحطة تلفزيونية جديدة لا تزال في مرحلة البث التجريبي، وهي مملوكة لرئيس الاتحاد الوطني الكردستاني لاهور طالباني، حيث كان من المقرر أن تبدأ البث رسمياً في غضون أيام.


وجاءت هذه المداهمة في أوج التوتر بين لاهور طالباني وابن عمه بافل طالباني، الذي يترأس الحزب. وبحسب ما أفاد به مركز مترو، أقدم حوالي 50 رجلاً ملثماً على تدمير المعدات وإغلاق المكاتب، مع اعتقال بعض الصحفيين الذين كانوا موجودين في مقر القناة وضربهم بعنف قبل إجبارهم على مغادرة المبنى.


وفي 13 يوليو/تموز، داهمت قوات الأمن العراقية مكتب روسيا اليوم في بغداد، حيث تم اعتقال مراسل القناة أشرف العزاوي. وأفادت المحطة التلفزيونية بأن الصحفي نُقل إلى مكان مجهول، موضحة أن اعتقاله تم على أساس انتهاء مدة تصريح عمله. كما صادرت الشرطة بعض المعدات وأغلقت مكتب القناة، دون أن تقدم أي تفسير رسمي لهذه الإجراءات القاسية حتى الآن.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إننا ندعو إلى إعادة فتح مكتب كل من روسيا اليوم في بغداد وآي بلس في السليمانية على الفور. فمن غير المقبول إغلاق منابر إعلامية دون سابق إنذار واعتقال الصحفيين العاملين معها دون سبب وجيه، علماً أن الأمر وصل في بعض الحالات إلى ضربهم على أيدي قوات الأمن".


وليست هذه المرة الأولى التي تُستهدف فيها قنوات تلفزيونية من قبل السلطات المركزية في العراق وسلطات إقليم كردستان. ففي عام 2019، علقت هيئة الإعلام والاتصالات نشاط قناة الحرة الأمريكية - الناطقة بالعربية – على خلفية فيلم وثائقي عن الفساد في المؤسسات الدينية. وفي العام التالي، أعلنت حكومة كردستان العراق الشروع في إجراءات زجرية لإغلاق قناة NRT المحلية.


يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 163 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.