أخبار

16 يُونْيُو 2021

السعودية: حان الوقت لإطلاق سراح رائف بدوي!

أمضى رائف بدوي في السجن تسع سنوات من أصل العشر التي حُكم عليه بها بتهمة "الإساءة إلى الإسلام". وفي هذا الصدد، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج عن المدون السعودي قبل انقضاء مدة عقوبته المفرطة، مع رفع الحظر المفروض عليه بعدم مغادرة البلاد.


تسع سنوات وراء القضبان و50 جلدة. هذا هو الثمن الباهظ الذي دفعه رائف بدوي على خلفية إنشائه منتدى تحت اسم "شبكة السعوديين الليبراليين الأحرار" (الذي أغلقته السلطات)، بهدف فتح باب النقاش في مجتمع يطغى عليه الفكر المحافظ والتشدد الديني، حيث تظل حقوق المرأة والعلاقات الجنسية من المحرمات. فمنذ 17 يونيو/حزيران 2012، يقبع المدون السعودي وراء القضبان في ظل ظروف احتجاز قاسية للغاية، بعد الحكم عليه بالسجن عشر سنوات نافذة بتهمة "الإساءة إلى الإسلام"، مصحوبة بألف جلدة مع منعه من مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات، علماً أنه اتُّهم بالردة في الأصل، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام في المملكة العربية السعودية.

 

وفي هذا الصدد، قال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمراسلون بلا حدود، "حان الوقت للإفراج عن رائف بدوي، الذي تثير حالته الصحية العديد من المخاوف. ندعو السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري عنه  وإسقاط حظر السفر إلى الخارج المفروض عليه فور إطلاق سراحه، حتى يتمكن أخيرًا من اللقاء بأسرته بعد كل هذه السنوات".

 

رغم توقف جلسات الجلد في مطلع 2015 وإلغاء هذه العقوبة في المملكة منذ أكثر من عام بقليل، إلا أن رائف بدوي لا يزال قيد الحبس الانفرادي، حيث أصبح اتصاله بالعالم الخارجي ينحصر في الحديث مع أسرته، التي تعيش الآن في كندا، حيث يُسمح له بإجراء مكالمتين هاتفيتين فقط في الأسبوع للتحدث إلى زوجته إنصاف وطفليه، علماً أن المحادثات وجيزة المدة ويتم التصنت عليها، وغالباً ما تشهد انقطاعات متكررة. وبالموازاة مع ذلك، تتلقى أسرته أخبارًا مقلقة للغاية، حيث يُعتقد أن يكون رائف بدوي قد دخل في إضراب عن الطعام، وربما يكون قد نُقل إلى المستشفى قبل وضعه في الحبس الانفرادي حيث تروج أنباء مقلقة حول وضعه الصحي... لكن في انتظار تأكيد هذه المعلومات.

 

هذا ولن تنتهي محنة بدوي حتى بعد خروجه من السجن: فبموجب الحكم الصادر ضده، سيتعين عليه البقاء عشر سنوات أخرى بعيدًا عن عائلته المنفية في كندا، حيث سيظل ممنوعاً من مغادرة البلاد طيلة هذه المدة بعد إطلاق سراحه. وفي هذا الصدد، تكافح زوجته إنصاف من أجل حصول رائف على الجنسية الكندية حتى يتمكن من مغادرة المملكة العربية السعودية بعد انتهاء فترة سجنه.

 

يُذكر أن المملكة العربية السعودية تقبع في المرتبة 170 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.