أخبار

19 مَايُو 2020

اقتحام وتخريب مكتب قناة إم.بي.سي السعودية في بغداد

اقتحم ملثمون مكتب قناة إم.بي.سي في بغداد وخربوا ممتلكات احتجاجاً على محتوى برنامج كانت قد بثته المحطة التلفزيونية الممولة سعودياً. وإذ تدين مراسلون بلا حدود هذا الهجوم، فإنها تحث السلطات على حماية صحفيي القناة.

اقتحم ملثمون لهم صلة بالحركات الموالية لإيران مقر قناة إم.بي.سي السعودية في بغداد يوم الاثنين ونهبوا ما فيه من ممتلكات، وذلك بُعيد تجمع عشرات العراقيين أمام مدخل المبنى للمطالبة بإغلاق القناة، حيث تسلقوا الجدران وكتبوا عليها عبارات معادية، كما علقوا لافتة مكتوب عليها "مغلق بأمر من الشعب" وأخرى تحمل عبارة "إم.بي.سي قناة الإرهاب السعودي".


ويعود سبب هذا الاستياء إلى إحدى حلقات البرنامج الرمضاني اليومي "مالك بالطويلة" الذي يستحضر قصص بعض المشاهير، حيث تطرق المقدم مالك الروقي في حلقة 14 مايو/أيار إلى هجوم انتحاري وقع في بيروت عام 1981، بتدبير من الجناح العسكري لحركة الحشد الشعبي الشيعية العراقية، واصفاً نائب زعيمها السابق أبو مهدي المهندس بـ"الإرهابي"، علماً أن هذا الأخير اغتيل في يناير/كانون الثاني الماضي، على إثر غارة أمريكية استهدفت أيضًا الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري.


بعد ساعات قليلة من وقوع الهجوم على مكتب إم.بي.سي في بغداد، أصدرت وزارة الداخلية العراقية بيانًا أدانت فيه الحادث معربة في الوقت ذاته عن أسفها على عدم تقدم المتظاهرين بشكوى إلى الهيئة التنظيمية المعنية، طبقاً لما ينص عليه القانون المعمول به حالياً. وفي السياق ذاته، أكدت السلطات العراقية أيضاً أن الهيئة اتخذت الخطوات اللازمة إزاء إدارة قناة إم.بي.سي "لمعالجة ما صدر في وقت سابق".


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن التنديد باقتحام مكتب القناة وتخريبه ليس بالأمر الكافي. بل يجب على السلطات العراقية اتخاذ إجراءات ملموسة وتأمين بيئة عمل الصحفيين وضمان حمايتهم ومعاقبة المسؤولين عن التجاوزات".


وفي الوقت ذاته، تستنكر مراسلون بلا حدود إقدام لجنة الاتصالات والإعلام النيابية، على المطالبة بـ"غلق مكاتب هذه القناة في حال لم تعتذر على ما قامت به من تضليل مقصود ومحاولة لتشويه سمعة الشهيد المهندس"، والدعوة إلى "الوقوف بقوة أمام استمرار الاساءة لرموزنا الوطنية من قبل مؤسسات إعلامية معروفة التمويل والتوجه السياسي والطائفي".


يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 162 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود الشهر الماضي.