أخبار

20 أَبْرِيلْ 2020

كردستان العراق: تزايد وتيرة اعتقال الصحفيين منذ بدء أزمة فيروس كورونا

منذ بداية جائحة كوفيد 19 في كردستان العراق، تضاعفت عمليات اعتقال الصحفيين، بينما بات العمل الميداني يواجه عراقيل مشددة. وفي هذا الصدد، تستنكر مراسلون بلا حدود ما تعتبره تصعيداً قمعياً من قوات الأمن في خضم هذه الأزمة الصحية.

في شهر واحد فقط، أقدمت قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق على اعتقال أربعة صحفيين على الأقل. ففي 5 أبريل/نيسان، تم احتجاز الصحفي المستقل هيمن ماماند، المقيم في أربيل، على خلفية تصريحاته في سياق مقابلة مع قناة NRT حيث وصف الظروف التي عاشها أثناء احتجازه السابق، علماً أنه كان قد استعاد حريته للتو بعدما ظل قابعاً في السجن بسبب انتقاده لسياسة حكومة إقليم كردستان في التعامل مع أزمة كورونا عبر حسابه الخاص على فيسبوك.


وبدوره، اعتُقل الصحفي المستقل ديلشاد هيمو، المقيم في دهوك، بسبب منشور على فيسبوك ندد فيه بتأجيل دفع رواتب موظفي الإدارات العمومية خلال جائحة فيروس كورونا، قبل أن يُفرج عنه بكفالة يوم الخميس 16 أبريل/نيسان. وفي أواخر مارس/آذار، أُلقي القبض في كفري على مراسل صحيفة كردستان 24، هريم جاف، وظل قيد الاحتجاز لفترة وجيزة لإعرابه عن امتعاضه من تفتيش بيت مواطن للاشتباه في إصابته بكوفيد-19.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "لقد أصبحت الاعتقالات متكررة في أوساط الصحفيين منذ أن سُجلت أولى حالات فيروس كورونا في كردستان العراق. يجب على قوات الأمن التوقف عن استغلال الأزمة الحالية لشن اعتقالات بدون تهمة وبدون أي سبب مشروع".


كما يتم الإخبار عن مدى انتشار الوباء والتدابير الحكومية في ظل ظروف صعبة للغاية. ففي 7 أبريل/نيسان، اعتُقل الصحفي المستقل زريان محمد لعدة ساعات في السليمانية لمجرد قيامه بعمله الإعلامي، حيث صور تجمهراً حاشداً خلال عملية توزيع رواتب الموظفين خارج أحد المباني – وذلك رغم حالة حظر التجول.


وفي السليمانية كذلك، تعرض أودر عمر، مصور الموقع الإخباري ناس كرد، للضرب المبرح على أيدي قوات الأمن في 22 مارس/آذار أثناء تصوير نقطة تفتيش مؤقتة، أقيمت في إطار عملية مراقبة الامتثال لحظر التجول، حيث صادرت السلطات هاتفه المحمول ومعداته، كما تم حذف الصور الملتقطة.


وفي سياق متصل، بعث وزير الصحة رسالة إلى وزارة الداخلية، دعا فيها إلى تعليق بث قناة NRT، بذريعة أنها تحرض المواطنين على عدم الامتثال لحظر التجول. هذا ولم يُتخذ بعد أي قرار في هذا الشأن.


يُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 156 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود العام الماضي.