أخبار

27 نُوفَمْبَرْ 2019

مراسلون بلا حدود تدين "تخبط النظام" السعودي بعد موجة اعتقالات جديدة في المملكة

تُدين مراسلون بلا حدود دوامة القمع والتخبط التي تشهدها السعودية من جديد بعد اعتقال تسعة أشخاص، معظمهم من الصحفيين والمدونين والكتاب، في خطوة تتعارض تماماً مع رغبة المملكة المعلنة في الانفتاح.

أقدمت السلطات السعودية على اعتقال تسعة سعوديين، من بينهم سبعة صحفيين وكتاب ومدونين، بين 16 و21 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقًا لما أفادت به منظمة القسط لدعم حقوق الإنسان. وتضم قائمة المعتقلين بدر الراشد، صحفي جريدة الرياض اليومية والذي يدير أيضاً مدونة شخصية، ووعد المحيا، مقدم بودكاست عن الفلسفة في موقع ثمانية، وعبد العزيز الحيص، الذي ينشر مقالاته في العديد من وسائل الإعلام من بينها جريدة العربي، بالإضافة إلى مصعب فؤاد وفؤاد الفرحان، وهما مدونان يعملان لمنصة التعلم الإلكتروني رواق. كما توجد صحفيتان اثنتان ضمن المعتقلين، ويتعلق الأمر بكل من زانا الشهري، التي تعمل في مجلة العصر الإلكترونية، ومها الرفيدي، من صحيفة "الوطن" اليومية.


وتجدر الإشارة إلى أن العديد من هؤلاء الصحفيين المحتجزين كانوا قد كتبوا حول مواضيع حساسة مثل الكرامة الإنسانية في البلاد والنزعة الدينية المحافظة ومسيرة الإصلاح، بينما انتقد آخرون النقاش العام وأبدوا تضامنهم مع سجناء الرأي.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن النظام يحاول إظهار صورة تنم عن الانفتاح والتحديث من جهة، بينما يواصل تكميم الصحافة ووسائل الإعلام من جهة أخرى،" مضيفة أن "السلطات السعودية، من خلال هذه الموجة الجديدة من الاعتقالات، إنما تُرسل إشارة سلبية للغاية في ما يتعلق بحرية الصحافة وتُظهر تخبطاً خطيراً في هذا الشأن. فعوض الشروع في إصلاحات داخلية والانفتاح على إعلام تعددي ومتنوع، تتمادى المملكة العربية السعودية في سَلك الطريق المسدود، مواصِلة تخبطها في مستنقع القمع والعزلة".


وجاءت هذه الموجة الأخيرة من الاعتقالات لترفع عدد الصحفيين والمدونين المحتجزين في سجون المملكة إلى 39 على الأقل، علماً أن حملة الاعتقالات السابقة تعود إلى شهر أبريل/نيسان الماضي، حيث احتجزت السلطات ستة صحفيين وكتاب؛ ويتعلق الأمر بكل من نايف الهنداس ويزيد الفيفي وعبد الله الدحيلان وثُمر المرزوقي ومحمد الصادق وبدر الإبراهيم، الذين لم توجه لهم أية تهم رسمية حتى الآن.


يُذكر أن السعودية تقبع في المرتبة 172 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.