أخبار

15 نُوفَمْبَرْ 2019

سوريا: الصحفيون مهددون بالقتل من قبل الجهاديين في إدلب

قام أمني في هيئة تحرير الشام، التي تسيطر على منطقة إدلب في سوريا، بتهديد الصحفيين بالقتل مع استمرار تظاهر المئات منذ عدة أيام ضد هذه الجماعة الجهادية. وفي هذا الصدد، تدين مراسلون بلا حدود التخويف المستمر الذي يطال الصحفيين.

في رسالة صوتية بُثت على وسائل التواصل الاجتماعي، أطلق شخص يقدم نفسه كعضو في هيئة تحرير الشام، التي تسيطر على منطقة إدلب في شمال سوريا، تهديدات بالقتل في حق كل من ينتقد هذه الجماعة الجهادية، حيث خصَّ الصحفيين بالذكر قائلاً: "قسماً بالله لن نترك إعلامياً واحدًا على وجه سوريا".


وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع احتجاج مئات المتظاهرين منذ عدة أيام ضد سيطرة هيئة تحرير الشام على المنطقة وإدارة "حكومة الإنقاذ" السورية.


وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود: "إننا ندين التهديدات المستمرة التي يوجهها جهاديو تحرير الشام للصحفيين، الذين لا يقومون سوى بما يمليه عليهم واجبهم المهني من خلال الإخبار عن استياء سكان منطقة إدلب. كما أن هذه الرسالة الصوتية تؤكد الطابع المتعمد والمنهجي للهجمات التي تطال وسائل الإعلام في هذه المنطقة".


هذا وقد تعرض المصوران الصحفيان عمر حاج قدور (وكالة فرانس برس) وإبراهيم خطيب (بي بي سي ووكالة أنادولو التركية) للضرب بعنف على أيدي جهاديي هيئة تحرير الشام، حيث ندد الأول في صفحته على فيسبوك باعتداءات ارتكبها أعضاء في الجماعة على صحفيين أثناء تغطيتهم للاحتجاجات بمدينة كفر تخاريم التي تقع في نفس المحافظة، علماً أن الجهاديين حاولوا منعه من التصوير. وأمام احتجاج المتظاهرين بشدة، انهال عليه المعتدون بالضرب العنيف وصادروا معداته، ليتمكن لاحقاً من استعادة كاميرته، بعد وساطة من أهالي المدينة.


كما اعتُقل صحفيان مواطنان من قبل هيئة تحرير الشام في 22 أغسطس/آب في منطقة إدلب، وهما محمد دعبول، الذي كان يعمل في مركز إدلب الإعلامي، وقد تم إطلاق سراحه بعد أسبوع، وفاتح رسلان مراسل وكالة "ستيب" الإخبارية، وقد تم إطلاق سراحه في 8 أكتوبر/تشرين الأول مقابل تعهده بعدم العودة للعمل مع وكالة "ستيب"، التي تعتبرها هيئة تحرير الشام "معارضة للثورة".


يُذكر أن سوريا تقبع في المرتبة 174 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.