أخبار

6 دِيسَمْبَرْ 2018

اليمن: اعتقال تعسفي في حق صحفي على أيدي المخابرات العسكرية

تدعو مراسلون بلا حدود السلطات اليمنية إلى الإفراج الفوري عن الصحفي صبري بن مخاشن، الذي اعتقلته المخابرات العسكرية بشكل غير قانوني في جنوب البلاد.

منذ الاثنين 3 ديسمبر/كانون الأول، يوجد الصحفي صبري بن مخاشن قيد الاحتجاز دون أي سبب قانوني، حيث اعتقلته المخابرات العسكرية في محافظة حضرموت دون إبلاغه بالتهم الموجهة إليه ودون أمر من النيابة. وقبل ثلاثة أيام من اعتقال بن مخاشن، الذي يعمل لعدد من وسائل الإعلام اليمنية من بينها الثورة والجمهورية والمسيلة، كان هذا الصحفي قد ندد عبر منصات التواصل الاجتماعي بما يمارسه حاكم هذه المحافظة الشرقية الجنوبية من تنصت ورقابة على الإنترنت.

وفي هذا الصدد، قالت صوفي أنموت، مديرة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، "إن المنظمة تُعرب عن عميق قلقها" إزاء هذا الاعتقال التعسفي، "داعية إلى الإفراج الفوري عن الصحفي صبري بن مخاشن، مُذكرة في الوقت ذاته سلطات محافظة حضرموت بمسؤوليتها المباشرة عن مصيره، حيث أن احتجاز شخص بدون تهمة أمر مخالف تمامًا للقانون الوطني والدولي على حد سواء".

وفي اتصال أجرته معه مراسلون بلا حدود، أكد رئيس وحدة المخابرات التي ألقت القبض على صبري بن مخاشن بأن الصحفي موقوف فعلاً، لكن دون توضيح أسباب هذا الاحتجاز. افاد مصدر عسكري أن التوقيف أتى من الجهة المختصة قانونا بالقضايا التي تمس أمن الدولة و استنكر " الطرح الاعلامي للقضية".

هذا وقد نددت نقابة الصحفيين اليمنيين بتصعيد موجة القمع ضد وسائل الإعلام محذرة من العواقب الوخيمة التي قد يتكبدها صبري بن مخاشن جراء هذا الاحتجاز، وهو الذي يعاني من مرض السكري ويعيش وضعاً صحياً متدهوراً، علماً أن أقاربه وزملاءه تظاهروا يوم الخميس 6 نوفمبر/تشرين الثاني أمام مكتب المدعي العام في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، مطالبين بالإفراج عنه.

وجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية على الأقل التي تُقدم فيها المخابرات العسكرية في هذه المنطقة على اعتقال صحفي بشكل تعسفي منذ بداية هذا العام، حيث ألقت القبض على عوض كشميم، رئيس تحرير صحيفة 30 نوفمبر المؤيدة للحكومة، في نهاية فبراير/شباط وأبقته قيد الاحتجاز طيلة شهر كامل.

وتُعتبر حضرموت محافظة تابعة من الناحية النظرية لسلطة الحكومة اليمنية، الخاضعة إلى حد كبير لنفوذ الإمارات العربية المتحدة، علماً أن أصابع الاتهام تشير بانتظام إلى مسؤولية هذه الدولة المجاورة في الانتهاكات التي ترتكبها القوات العسكرية أو المليشيات اليمنية، حيث تدعم أبو ظبي الحكومة اليمنية في إطار التحالف العربي الذي تشكل عام 2015 بقيادة سعودية للتدخل في الحرب الأهلية اليمنية.

يُذكر أن اليمن يقبع حالياً في المركز 166 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق من هذا العام.