أخبار

29 أَبْرِيلْ 2016 - تحديث 16 أَبْرِيلْ 2019

سوريا: مراسلون بلا حدود تدين الهجوم العنيف على مبنى إذاعة آرتا إف إم ومديرها التنفيذي


تستنكر منظمة مراسلون بلا حدود الهجوم الذي نفذه مسلحون مجهولون ليلة الثلاثاء 26 أبريل\\نيسان ضد المدير التنفيذي لإذاعة آرتا إف إم المستقلة وإضرام النار في مقرها بمدينة عامودا شمال شرق سوريا. وفي هذا الصدد، تدعو منظمتنا السلطات الكردية المحلية إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه لتقديم الجناة إلى العدالة. هدد رجال مسلحون وملثمون المدير التنفيذي راديو آرتا إف إم بالقتل إذا لم تتوقف المحطة الإذاعية عن البث. فقد ظل المعتدون ينتظرون محمد حسن - المعروف باسمه المستعار صفقان - بالقرب من منزله لدى عودته من مقر الإذاعة الواقع في عامودا بمحافظة الحسكة (شمال شرق سوريا / روج آفا- كردستان السورية) لنقله إلى مقبرة المدينة حيث قاموا باستجوابه بشأن عمله. وفي وقت لاحق من تلك الليلة أضرموا النار في مبنى آرتا إف إم ودمروا المعدات ثم لاذوا بالفرار، قبل أن يصل عناصر الإطفاء وقوات الأمن الكردية ليتمكنوا من إخماد الحريق. وتدين مراسلون بلا حدود بشدة هذا الهجوم الذي استهدف المدير التنفيذي لالإذاعة ومقرها، حيث قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في المنظمة، إننا نحث السلطات المحلية على إجراء تحقيق مستقل ونزيه لكشف المذنبين ومعاقبتهم، مؤكدة في الوقت ذاته أن مسؤولية حماية عمل الصحفيين تقع على عاتق السلطات المحلية. وعلى الرغم من الأضرار الناجمة عن الهجوم وما تخلله من نهب لبعض الأجهزة والمعدات، تواصل راديو آرتا إف إم بث برامجها عبر القمر الصناعي نايل سات كما تنشر موادها على صفحتها في موقع فيسبوك. وقد تقدم مديرها بشكوى إلى الشرطة مطالباً بفتح تحقيق في النازلة. كما أوضح في اتصال مع منظمة مراسلون بلا حدود أن المحطة الإذاعية ستستمر في بث برامجها، مؤكداً أنها لا تنتمي إلى أي فصيل سياسي – بل للشعب، مضيفاً في الوقت ذاته أن مصدر الدعم الأساسي يأتيها من المنظمات الدولية، في خضم الضغوط المحلية التي تواجهها. من جهته، أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي (الحزب السياسي الكردي الرئيسي الذي يسيطر على هذه المنطقة من سوريا) بياناً يوم 27 أبريل\\نيسان أدان فيه الهجوم مطالباً بفتح تحقيق على الفور. هذا وتعيش منطقة روج آفا- كردستان السورية باستمرار على وقع الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن الكردية ضد الصحفيين، من اعتقالات وتهديدات، بل ويصل الأمر حد الاختطاف في بعض الحالات، ناهيك عن الرقابة الإعلامية التي تمارسها السلطات المحلية. ففي أغسطس\\آب 2015، تعرضت قناة روداو الكردية (التي يقع مقرها في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق) والمحطة التلفزيونية المعارضة أورينت تي.في للمنع من قبل السلطات في منطقة الجزيرة الكردية، كما اتُّهمت القناتان بنشر معلومات كاذبة تحرض على العنف والفتنة، علماً أنهما تعرضتا للمنع أيضاً في بلدة كوباني-عين العرب في فبراير\\شباط 2016. فسواء تعلق الأمر بكردستان السورية أم بكردستان العراق، فإن الصحفيين ووسائل الإعلام يواجهون نفس الصعوبات (الاعتقالات والتهديدات والرقابة) بسبب الخلافات بين السلطات الكردية في البلدين. يُذكر أن سوريا تقبع في المرتبة 177 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته مراسلون بلا حدود الأسبوع الماضي.