الصومال

الصومال

متى ينتهي هذا النزيف؟

قُتل ثلاثة صحفيين في عام 2019، ليصل العدد الإجمالي إلى 50 في العقد الأخير، مما يفسر بقاء الصومال في قائمة أخطر البلدان على سلامة الصحفيين في القارة الإفريقية. ذلك أن حرية الإعلام تعاني الأمرين في مناخ يطغى عليه الفساد وانعدام الأمن. فبينما يظل جزء كبير من الأراضي تحت سيطرة كيانات غير تابعة للدولة أو محافظات لا تعترف بسلطة الحكومة المركزية أو تكاد لا تعترف بها، يجد الصحفيون أنفسهم عرضة للضغوط من كل حدب وصوب. فأولئك الذين لا يحشرون أنفسهم في زنزانة الرقابة الذاتية إما يتعرضون لهجمات من حركة الشباب -المسؤولة الرئيسية عن اغتيالات الصحفيين في البلاد- أو للاعتقالات والاحتجازات التعسفية (أكثر من عشرين في عام 2019) أو التعذيب أو إغلاق وسائل الإعلام التي يعملون لها، علماً بأن سلطات إقليمي أرض الصومال وأرض البنط لها طابع قمعي بامتياز، حيث تمارس ضغطاً مهولاً على وسائل الإعلام المحلية، إذ عادة ما يمثل الصحفيون أمام محاكم عسكرية أو مدنية على أساس قوانين تعود إلى عهد الديكتاتورية العسكرية. ففي سياق طغى عليه كثير من الغموض، تبنى البرلمان مشروع قانون الصحافة في أواخر 2019، ويتعلق الأمر بنص تشريعي ينطوي على العديد من الأحكام السالبة للحرية ويمنح وزير الإعلام سلطات واسعة للغاية من شأنها أن تتيح له السيطرة على وسائل الإعلام برمتها. ومن شأن إقرار هذا النص من قبل الرئيس أن يقوض الجهود المشجعة التي سُجلت مؤخراً. وبينما تُرتكب الانتهاكات ضد الفاعلين الإعلاميين بشكل منهجي تقريباً، وسط إفلات تام من العقاب، فقد تم إرسال إشارات إيجابية من قبل السلطات في هذا المجال، حيث حُكم غيابياً بالسجن خمس سنوات على الشرطي الذي أطلق النار على مصور بالعاصمة مقديشو في يوليو/تموز 2018، لكنه لم يُعتقل بعد. كما طُرد من الجيش الجنديان اللذان قيَّدا صحفيَين وتركاهما عرضة لأشعة الشمس الحارقة، وهي خطوة غير مسبوقة في تاريخ الصومال.

163
في نسخة 2020 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة

الترتيب

+1

164 في 2019

النتيجة الإجمالية

-1.79

57.24 في 2019

بيانات الاتصال

  • 2
    القتلى في أوساط الصحفيين في عام 2020
  • 0
    القتلى في أوساط المواطنين-الإلكترونيين في عام 2020
  • 0
    القتلى في أوساط المعاونين في عام 2020
مشاهدة مقياس