النمسا

النمسا

مشروع إصلاح دعم وسائل الإعلام ما زال يراوح مكانه

اعتُبر الزلزال السياسي الذي شهدته البلاد في مايو/أيار 2019 على خلفية بث فيديو "إيبيزا غيت" عبر وسائل إعلام ألمانية، النقطة التي أفاضت الكأس ودقت المسمار الأخير في نعش التحالف اليميني المتطرف. وقد عصفت تلك الفضيحة بالائتلاف الحكومي، حيث عجَّلت بإعلان انتخابات برلمانية سابقة لأوانها، علماً أن نتائج الاقتراع أفرزت ائتلافاً جديداً يقوده الآن حزب الأغلبية المحافظة وحزب الخضر، الذي يؤكد التزامه باحترام معايير حرية الصحافة إلى أقصى حد. لكن هذا التحالف الجديد لم يغير شيئاً في العلاقات المتوترة بين الحزب المحافظ وبعض وسائل الإعلام، حيث فشل الخضر في تنفيذ إصلاحات مستدامة في قطاع الإعلام، مثل إصلاح طُرق تمويل الصحافة. وبعد الهجوم الإرهابي الذي شهدته العاصمة فيينا في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، انكشفت بجلاء عواقب السياسة الإعلامية المتبعة حتى الآن، إذ نشرت بعض الصحف الشعبوية الممولة بإعلانات حكومية صوراً للقتلى، وهو ما لقي إدانة واسعة من مجلس الصحافة النمساوي والمنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة. وبعد هذه الفضيحة، تعالت الأصوات منادية بإصلاح الدعم الحكومي لوسائل الإعلام ووقف جميع أشكال الإعانات المخصصة لبعض المجموعات الإعلامية. وفي الأشهر الأخيرة، ساهمت الأزمة الصحية في تدهور حرية الصحافة: فخلال مرحلة مبكرة من الوباء، انتقت وزارة الصحة مجموعة مختارة من وسائل الإعلام لتمكينها من الوصول إلى معلومات معينة. كما أن الانهيار الجزئي لأسواق الإعلانات قد يترتب عنه اعتماد طويل المدى لوسائل الإعلام على الأموال العامة.

17
في نسخة 2021 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة

الترتيب

+1

18 في 2020

النتيجة الإجمالية

+0.56

15.78 في 2020

بيانات الاتصال

  • 0
    القتلى في أوساط الصحفيين في عام 2021
  • 0
    القتلى في أوساط المواطنين-الإلكترونيين في عام 2021
  • 0
    القتلى في أوساط المعاونين في عام 2021
مشاهدة مقياس