ألمانيا

ألمانيا

بين حماية الدستور والتهديد بالعنف

تتيح الضمانات الدستورية القوية والقضاء المستقل بيئة عمل مواتية للصحفيين في ألمانيا، حيث حكمت المحكمة الدستورية في عدة مناسبات لصالح حرية الصحافة والحقوق الأساسية ذات الصلة. بيد أن القوانين الألمانية التي تنظم الوصول إلى المعلومات تبقى خجولة مقارنة بما تنص عليه المواثيق الدولية، علماً أن الانقراض التدريجي للصحف ودور النشر بسبب المشاكل الاقتصادية ما زال يؤدي -وإن بوتيرة بطيئة- إلى تقويض التعددية في وسائل الإعلام. كما يتعرض الصحفيون أحياناً للتهديد أو المضايقات من قبل جماعات اليمين المتطرف أو على أيدي متظاهرين، بينما تطالهم هجمات جسدية في بعض الحالات. كما لا يُستثنى نشطاء اليسار الراديكالي من قائمة المعتدين على الفاعلين الإعلاميين، وإن كانت هذه الهجمات تُسجل بوتيرة أقل. وقد شهد عام 2020 زيادة في أعمال العنف ضد الصحفيين، لا سيما خلال المظاهرات المرتبطة بالقيود المفروضة في سياق جائحة كوفيد-19، حيث لم يسلموا من هجمات بعض المتظاهرين، إذ بات يسود في المجتمع مناخ من عدم الثقة، وهو ما يسعى السياسيون الشعبويون إلى تأجيجه أكثر فأكثر.

هذا ويواصل بعض المسؤولين الحكوميين والمشرعين المطالبة بقوانين تشمل الجانب الأمني والمراقبة والاحتفاظ بالبيانات، علماً أنها قد تنطوي على انتهاك بعض الحقوق الأساسية مثل الخصوصية الرقمية وإخفاء الهوية. ومن النصوص التي اقتُرحت مؤخراً هناك مشروع قانون يجرم معالجة البيانات المفصح عنها وآخر يسمح للمخابرات الألمانية باختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة واعتراض الاتصالات المشفرة دون أي إشراف قضائي، مما قد يسمح للسلطات بالتحايل على القيود الحالية المتعلقة بحماية المصادر الصحفية.

13
في نسخة 2021 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة

الترتيب

-2

11 في 2020

النتيجة الإجمالية

+3.08

12.16 في 2020

بيانات الاتصال

  • 0
    القتلى في أوساط الصحفيين في عام 2021
  • 0
    القتلى في أوساط المواطنين-الإلكترونيين في عام 2021
  • 0
    القتلى في أوساط المعاونين في عام 2021
مشاهدة مقياس