المجر

المجر

حرية الصحافة في خطر أمام نموذج أوروبي يغرد خارج السرب

بعد أن استخدم الأزمة الصحية كذريعة، استمر نظام فيكتور أوربان في بسط هيمنته على المشهد الإعلامي المجري وإلهام دول أوروبية أخرى مثل سلوفينيا وبولندا للسير على خطاه. فمن خلال منح الحكومة سلطات غير محدودة تقريباً في إدارة الأزمة الصحية، تهدد التشريعات المعتمدة لمكافحة وباء كورونا بمتابعة الصحفيين قضائياً بتهمة "نشر أخبار زائفة" أو "عرقلة جهود الحكومة في مكافحة الوباء"، مما يقيد وصولهم إلى المعلومات أكثر فأكثر. وفي ظل هذه الدولة البوليسية المسيطرة على تدفق المعلومات في قلب أوروبا بات العديد من الصحفيين ومصادرهم مجبرين على الارتكان في قوقعة الرقابة الذاتية، رغم استمرار نشر مقالات تنتقد الحكومة وتقارير تكشف النقاب عن بعض الممارسات والفضائح. ومع ذلك، فإن فرض عقوبة السجن لمدة عام على الصحفيين في حال عدم الحصول على إذن من السلطات ومالكي الأراضي للتصوير عبر الدرون يعكس مدى رغبة الدولة في استخدام الترسانة التشريعية إلى أبعد الحدود لعرقلة عمل وسائل الإعلام المستقلة من جهة وحماية الدوائر الأوليغارشية من التحقيقات الصحفية من جهة ثانية. هذا وتئن التعددية الإعلامية تحت وطأة القرارات السياسية التي يتخذها مجلس الإعلام متذرعاً بالإجراءات البيروقراطية، من قبيل عدم تجديد ترخيص كلوبراديو، مما أجبر هذه الإذاعة على البث فقط عبر شبكة الإنترنت، وهو نفس الأسلوب المتبع ضد أنتينا هنغاريا، التي لم يعد بإمكانها العمل بخدمة DAB+ التي تستخدمها محطات الراديو. أما الحدث الأكثر إثارة للجدل في عام 2020 فتمثل في استحواذ الحكومة على موقع Index.hu من خلال رجل أعمال مقرب من رئيس الوزراء، علماً أن Telex.hu، الذي أطلقه المُلاك السابقون لموقع Index.hu، يساعد في إنقاذ ما تبقى من التعددية الإعلامية في المجر، حيث سُجلت أيضاً عودة إذاعة أوروبا الحرة.

92
في نسخة 2021 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة

الترتيب

-3

89 في 2020

النتيجة الإجمالية

+0.92

30.84 في 2020

بيانات الاتصال

  • 0
    القتلى في أوساط الصحفيين في عام 2021
  • 0
    القتلى في أوساط المواطنين-الإلكترونيين في عام 2021
  • 0
    القتلى في أوساط المعاونين في عام 2021
مشاهدة مقياس