بوتان

بوتان

الرقابة الذاتية عائق أمام تحرير الصحافة

تُعد بوتان من آخر البلدان في العالم التي سمحت باستخدام التلفزيون والإنترنت، حيث كان ذلك قبل عشرين عامًا فقط. واليوم تعيش المملكة مرحلة يطغى عليها التغيير، وهو الوضع الذي ينطبق على المشهد الإعلامي كذلك. وبينما يلعب الراديو دورًا كبيرًا في نشر المعلومات وتداولها بين المواطنين، قضى قانون الاتصالات ووسائل الإعلام الصادر في 2016 بإنشاء هيئة لتنظيم القطاع، علمًا بأن أعضاءها الخمسة يتم تعيينهم مباشرة من قبل الحكومة، مما يهدد بقوة استقلالية الصحافة. كما أن الصحيفة اليومية الرئيسية في البلاد، كونسل، التي تُنشر بالزونخاية والإنجليزية، مملوكة للحكومة. ومن جهتها، لا تتمتع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بوضع قانوني خاص يضمن استقلاليتها التحريرية. ومع ذلك، تواصل التعددية تطورها شيئًا فشيئًا، كما تبين من خلال التغطية المتوازنة لحملة الانتخابات العامة في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2018. أما الصحافة الخاصة، فإنها تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة في بيئة اقتصادية صعبة، خصوصًا في ظل نقص موارد الإعلانات من قبل السلطات. أضف إلى ذلك ما شهدته الآونة الأخيرة من دعاوى قضائية بتهمة التشهير وسن قانون الأمن الوطني، الذي يعاقب على أي منشور أو تعليق من شأنه خلق "سوء فهم أو عداء بين الحكومة والشعب"، مما يشكل عقبة إضافية أمام حرية ممارسة الصحافة. وعمومًا، لا تزال الرقابة الذاتية متفشية بدرجات عالية في بوتان، حيث لم يجرؤ الكثير من الصحفيين على تغطية القضايا التي قد تُعتبر حساسة خوفًا من اتهامهم بانتقاد النظام القائم. وفي المقابل، تعيش البلاد ثورة حقيقية في المجال الرقمي، حيث تنتشر المعلومات بوتيرة متزايدة على المدونات ومنصات التواصل الاجتماعي. لكن الوجه الآخر للعُملة مختلف تمامًا: فالصحفيون الذين يجرؤون على نشر تقارير استقصائية أو مقالات نقدية عادة ما يواجهون حملات إلكترونية شرسة يشنها نشطاء سياسيون، حيث تمتزج فيها المعلومات المضللة وأساليب التشهير والهجمات الشخصية و/أو العنصرية.

80
في نسخة 2019 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة

الترتيب

+14

94 في 2018

النتيجة الإجمالية

-0.92

30.73 في 2018

بيانات الاتصال

  • 0
    القتلى في أوساط الصحفيين في عام 2019
  • 0
    القتلى في أوساط المواطنين-الإلكترونيين في عام 2019
  • 0
    القتلى في أوساط المعاونين في عام 2019
مشاهدة مقياس